الصفحة 500 من 891

""""""صفحة رقم 135""""""

الصوم التغذي أو التداوي وأنه حاصل بالاحتقان . أما الرضاع إنما يثبت بمعنى النشوّ وأنه

معدوم في الاحتقان .

قال: ( وتتعلق بالاستعاط والإيجار ) لأنه يصل إلى المعدة فيحصل به النشوّ . امرأة

أدخلت حلمة ثديها في فم رضيع ، ولا يدري أدخل اللبن في حلقه أم لا لا يحرم النكاح ،

وكذا صبية أرضعها بعض أهل القرية ولا يدري من هو فتزوجها رجل من أهل تلك القرية

يجوز ، لأن إباحة النكاح أصل فلا يزول بالشك ؛ ويجب على النساء أن لا يرضعن كل صبي

من غير ضرورة ، فإن فعلن فليحفظنه أو يكتبنه احتياطا . قال:( وإذا أرضعت امرأته الكبيرة

امرأته الصغيرة حرمتا على الزوج )لأنهما صارتا أما وبنتا ؛ والرضاع الطارئ على النكاح

كالمقارن في التحريم كحرمة المصاهرة لأنه لا بقاء للشيء مع المنافي( ولا مهر للكبيرة إن

كان قبل الدخول )لأن الفرقة جاءت من قبلها ( وللصغيرة نصف المهر ) لأن الفرقة ليست من

قبلها ، ولا اعتبار باختيارها الإرضاع لأنها مجبولة عليه طبعا( ويرجع به على الكبيرة إن كانت

تعمدت الفساد )لأنها مسببة للفرقة ، لأن إلقاء الثدي في فمها سبب لوصول اللبن إلى جوفها ،

والتسبيب يشترط فيه التعدي كحافر البئر . وإن لم تتعمد الفساد فلا شيء عليها وإن علمت

أنها زوجته لما بينا أنها مسببة ، والتعدي يثبت إذا علمت أنها زوجته وقصدت وقوع الفرقة

بينهما ، ولو لم تعلم بالنكاح فلا شيء عليها ، وكذلك إن علمت بالنكاح لكن قصدت

بالإرضاع دفع الجوع والهلاك عنها لأنها مأمورة بذلك ، وكذلك لو علمت بالنكاح دون

الفساد لا تكون متعدية .

( والقول قولها في التعمد مع يمينها ) لأنها تنكر الضمان . ولو أرضعت زوجة الأب

امرأة ابنة تحرم عليه لأنها صارت أخته من الأب . تزوج صغيرتين فأرضعتهما معا أو متعاقبا

حرمتا عليه ، وعليه لكل واحدة نصف المهر لأنها مجبورة على الإرضاع بحكم الطبع ،

ويرجع على المرضعة إن تعمدت الفساد على الوجه الذي بينا ؛ وإن كن ثلاثا فأرضعتهن على

التعاقب حرمت الأولى ، والثانية دون الثالثة لأنها لما صارت أختا لهما لم يبق الجميع في

النكاح ؛ وإن أرضعتهن معا ، بأن ألقت ثديها في فم اثنتين وكانت حلبت قبل ذلك فأوجرت

الثالثة واتفق وصول اللبن إليهن معا حرمن جميعا ، وعلى هذا تخرّج جميع مسائل هذا

الجنس ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت