""""""صفحة رقم 44""""""
على الأصالة فإن استويا في القدر فهو مشكل بالإجماع لعدم المرجح . قال:( فإذا بلغ
فظهرت له أمارات الرجال فهو رجل )وذلك كاللحية ومجامعة النساء والاحتلام من الذكر لأن
هذه علامة تخص الرجال ( وإن ظهرت له أمارات النساء فهو امرأة ) كالحيض والحبل ونزول
الثدي واللبن فيه والجماع في الفرج لأن هذه علامات تخص النساء .
قال: ( فإن لم تظهر الأمارتان أو تعارضتا فهو خنثى مشكل ) قال الطحاوي: قال
محمد: الإشكال قبل البلوغ فإذا بلغ فلا إشكال . قال النسفي: وليس يخلو إذا بلغ من بعض
هذه العلائم .
فصل
( فإذا حكم بكونه خنثى مشكلا يؤخذ فيه بالأحوط والأوثق من أمور الدين ) فلا يحكم
بما وقع الشك في نبوته ، ويرجح المحرم على المبيح ( فيورث أخس السهمين ) ويعرف بيانه
في الفرائض إن شاء الله تعالى ( ويقف بين صف الرجال والنساء في الصلاة ) لأنه إن كان
رجلا لا يجوز وقوفه في صف النساء لئلا تفسد صلاته ، ولو كان امرأة لا يجوز وقوفها في
صف الرجال لئلا تفسد صلاتهم فيقف بينهما . قال: ( وإن صلى في صف النساء أعاد ) لجواز
أن يكون رجلا ( ولو صلى في صف الرجال يعيد من عن يمينه ويساره ومن خلفه بحذائه )
لاحتمال أنه امرأة .
قال: ( ويصلي بقناع ) لاحتمال أنه امرأة ، ويجلس كما تجلس المرأة( ولا يلبس الحلي
والحرير )لاحتمال أنه رجل ( ولا يخلو به غير محرم رجل ولا امرأة ، ولا يسافر بغير محرم )
احتياطا . قال: ( وتبتاع له أمة تختنه ) لأنه لا يجوز أن يختنه رجل ولا امرأة لما بينا ، ويجوز
لجاريته النظر إلى فرجه رجلا كاف أو امرأة ( فإذا ختنته باعها ) لاستغنائه عنها( وإن لم يكن له
مال فمن بيت المال )لأنه لمصالح المسلمين ، وإذا كان صغيرا لا يشتهى جاز ختانه للرجل
وللمرأة ، وعن أبي حنيفة أنه يزوج امرأة ، فإن كان رجلا صح النكاح وحل لها النظر إلى