""""""صفحة رقم 81""""""
( ولا يصلح مهرا ) لما بينا ويجب مهر المثل ( ولا بدلا في الخلع ) حتى ترد ما قبضت من
المهر ( ولا بدلا في الصلح عن دعوى المال ولا في القصاص ) ويسقط القصاص وتجب
الدية .
( والمياه أنواع ) الأول( ماء البحر ، وهو عام لجميع الخلق الانتفاع به بالشفة وسقي
الأراضي وشق الأنهار )لا يمنع أحد من شيء من ذلك كالانتفاع بالشمس والهواء .
( و ) الثاني( الأودية والأنهار العظام كجيحون وسيحون والنيل والفرات ودجلة ، فالناس
مشتركون فيه في الشفة وسقي الأراضي ونصب الأرحية )والدوالي إذا لم يضر بالعامة ، وذلك
بأن يحيي مواتا ويشق نهرا لسقيها ليس في ملك أحد لأنه مباح في الأصل وغلبة الماء تمنع
قهر غيره واستيلاءه عليه ، وإن كان يضر بالعامة فليس له ذلك ، لأن دفع الضرر عنهم
واجب ، وذلك بأن يكسر ضفته فيميل الماء إلى جانبها فيغرق الأراضي والقرى ، وكذا شق
الساقية للرحى والدالية .
( و ) الثالث ( ما يجري في نهر خاص لقرية فلغيرهم فيه شركة في الشفة ) وهو الشرب
والسقي للدواب ، ولهم أخذ الماء للوضوء وغسل الثياب والخبز والطبخ لا غير ، وإن أتى
على الماء كله . روي أنه وردت عن أبي حنيفة مسائل من خراسان فدفعها إلى زفر ليكتب
فيها: منها رجل له ماء يجري إلى مزارعه فيجيء رجل فيسقي إبله ودوابه منه حتى ينفذه كله
هل له ذلك ؟ فكتب زفر: ليس له ذلك ، فعرضها على أبي حنيفة فغلطه وقال: لصاحب
الإبل ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: ' الناس شركاء في ثلاث ' الحديث ، والحديث
يشمل الشّربَ والشِّربْ ، إلا أن الشرب خص في النهر الخاص دفعا للضرر عن أهله ، وبقي
حق الشفعة للضرورة إما لشدة الحاجة ، أو لأنه لا يقدر على استصحاب الماء في كل مكان .
والبئر والحوض حكمهما حكم النهر الخاص .
( و ) الرابع ( ما أحرز في حب ونحوه فليس لأحد أن يأخذ منه شيئا بدون