الصفحة 446 من 891

""""""صفحة رقم 81""""""

( ولا يصلح مهرا ) لما بينا ويجب مهر المثل ( ولا بدلا في الخلع ) حتى ترد ما قبضت من

المهر ( ولا بدلا في الصلح عن دعوى المال ولا في القصاص ) ويسقط القصاص وتجب

الدية .

( والمياه أنواع ) الأول( ماء البحر ، وهو عام لجميع الخلق الانتفاع به بالشفة وسقي

الأراضي وشق الأنهار )لا يمنع أحد من شيء من ذلك كالانتفاع بالشمس والهواء .

( و ) الثاني( الأودية والأنهار العظام كجيحون وسيحون والنيل والفرات ودجلة ، فالناس

مشتركون فيه في الشفة وسقي الأراضي ونصب الأرحية )والدوالي إذا لم يضر بالعامة ، وذلك

بأن يحيي مواتا ويشق نهرا لسقيها ليس في ملك أحد لأنه مباح في الأصل وغلبة الماء تمنع

قهر غيره واستيلاءه عليه ، وإن كان يضر بالعامة فليس له ذلك ، لأن دفع الضرر عنهم

واجب ، وذلك بأن يكسر ضفته فيميل الماء إلى جانبها فيغرق الأراضي والقرى ، وكذا شق

الساقية للرحى والدالية .

( و ) الثالث ( ما يجري في نهر خاص لقرية فلغيرهم فيه شركة في الشفة ) وهو الشرب

والسقي للدواب ، ولهم أخذ الماء للوضوء وغسل الثياب والخبز والطبخ لا غير ، وإن أتى

على الماء كله . روي أنه وردت عن أبي حنيفة مسائل من خراسان فدفعها إلى زفر ليكتب

فيها: منها رجل له ماء يجري إلى مزارعه فيجيء رجل فيسقي إبله ودوابه منه حتى ينفذه كله

هل له ذلك ؟ فكتب زفر: ليس له ذلك ، فعرضها على أبي حنيفة فغلطه وقال: لصاحب

الإبل ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: ' الناس شركاء في ثلاث ' الحديث ، والحديث

يشمل الشّربَ والشِّربْ ، إلا أن الشرب خص في النهر الخاص دفعا للضرر عن أهله ، وبقي

حق الشفعة للضرورة إما لشدة الحاجة ، أو لأنه لا يقدر على استصحاب الماء في كل مكان .

والبئر والحوض حكمهما حكم النهر الخاص .

( و ) الرابع ( ما أحرز في حب ونحوه فليس لأحد أن يأخذ منه شيئا بدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت