الصفحة 444 من 891

""""""صفحة رقم 79""""""

نصف النهر من كل جانب ، لأن المعتبر الحاجة الغالبة ، وذلك بنقل ترابه إلى حافتيه فيكفي

ما ذكرنا . وقال محمد: عرض جميع النهر من كل جانب لأنه قد لا يمكنه إلقاء التراب من

الجانبين فيحتاج إلى إلقائه في أحدهما فيقدر في كل طرف ببطن النهر والحوض على هذا

الاختلاف . لهما أنه لا انتفاع بالنهر والحوض إلا بالحريم لأنه يحتاج إلى المشي فيه لتسييل

الماء ، ولا يكون ذلك عادة في بطنه وإلى إلقاء الطين وأنه يحرج بنقله فوجب أن يكون له

حريم كالبئر . وله أن الحريم على خلاف القياس لما مر تركناه في البئر بالحديث ، ولأن

الحاجة في البئر أكثر لأنه لا يمكن الانتفاع بماء البئر بدون الاستسقاء ولا استسقاء إلا

بالحريم . أما النهر يمكن الانتفاع بمائه بدون الحريم .

ثم قال: ( ولو غرس شجرة في أرض موات فحريمها من كل جانب خمسة أذرع )

ليس لغيره أن يغرس فيه ، لما روي ' أن رجلا غرس شجرة في أرض فلاة ، فجاء آخر

وأراد أن يغرس شجرة من جانب شجرته ، فشكا الأول إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأمر أن يؤخذ

من شجرته جريدة فتذرع ، فبلغ خمسة أذرع ، فجعل له ( صلى الله عليه وسلم ) الحريم من كل جانب خمسة

أذرع وأطلق للآخر فيما وراء ذلك ' هذا الحديث ذكره أبو داود في سننه ، وذكر في

رواية ' سبعة أذرع ' . قال في المحيط . هذا حديث صحيح يجب العمل به . قال:( وما

عدل عنه الفرات ودجلة يجوز إحياؤه إن لم يحتمل عوده إليه )لأنه كالموات وهو في يد

الإمام إذا لم يكن حريما لعامر ( وإن احتمل عوده لا يجوز ) لحاجة العامة إليه ، والله عز

وجل أعلم بالصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت