""""""صفحة رقم 40""""""
المدة بحسابه أنه مفوّض إلى رأي الإمام ، وقيل يقسط لكل يوم ثلاثة عشر درهما وثلث
فيقدر الرضخ بقدره وقيل باصطلاحهما .
قال: ( فإن كانت قيمته أقل من أربعين درهما فله قيمته إلا درهما ) وقال أبو يوسف: له
الجعل كاملا لأنه منصوص عليه . ولهما أنه إنما شرع ذلك لمصلحة المالك فينقص من قيمته
درهم لتحصل له الفائدة . قال: ( وأم الولد والمدبر كالقن ) لأنهما في معناه من إحياء الملك
( والصبي كالبالغ ) لأنه مؤونة الملك ، ولو رده أبوه أو وصيه فلا جعل لهما لأن الحفظ عليهما
وهما يتوليان ذلك ، وكذلك أحد الزوجين على الآخر ، وكذلك الابن لأن العادة جرت بالرد
من هؤلاء تبرعا واصطناعا ، ولو رد عبد أبيه أو أخيه أو سائر قرابته لا جعل له إن كان في
عياله وإن لم يكن فله الجعل ، ولو قال لغيره: أبق عبدي إن وجدته فخذه فقال نعم فرده لا
جعل عليه ، لأنه وعده برده فصار متبرعا . رد أمة ومعها ولدها فله جعل واحد إلا أن يكون
مراهقا فيجب ثمانون درهما ، ولو صالح عن الجعل على عشرين درهما جاز ، ولو صالحه
على أكثر من أربعين يحط الفضل لأن المستحق أربعون فالزيادة ربا .
قال: ( وينبغي أن يشهد أنه يأخذه ليرده ) على ما بينا في اللقطة من الاختلاف
والتعليل . قال: ( ولو أبق من يده لا يلزمه شيء ) لأنه أمانة لأنه مأذون له في أخذه ولا
شيء له لأنه ما رده على مالكه . قال: ( وإن كان رهنا فالجعل على المرتهن ) لأنه وجب
بجناية الرهن وهي في ضمان المرتهن ولأنه أحيا ماليته وهي حقه ، وإن كان بعضه خاليا
عن الدين فعلى المالك بقدره من الجعل كما في الفداء في الجناية ، ولأن حقه في القدر
المضمون عليه ، ولو كان بين جماعة فالجعل عليهم بقدر الأنصباء لأنه مؤونة الملك( وإن
كان جانيا فعلى مولاه إن فداه ، وعلى ولي الجناية إن أعطاه له )لأن منفعته لمن يستقر
الملك له والجعل يتبع المنفعة . قال: ( وحكمه في النفقة ) في التبرع وإذن القاضي وحبسه
بها بعد الرد ( كاللقطة ) اشترى آبقا فرده لا جعل له لأنه عمل لنفسه ، وإن قال: لم أقدر
على رده إلا بالشراء وإنما اشتريته لأرده وأقام البينة على ذلك فله والجعل لأنه أخذه ليرده
وهو متبرع في الثمن ، وإذا حبس السلطان الآبق مدة ولم يجئ له طالب إن شاء باعه وإن
شاء أنفق عليه من بيت المال وجعلها دينا على المالك أو في ثمنه ، ولا يؤاجره خوف
الإباق ، أما الضال يؤاجره ولا يبيعه .