الصفحة 405 من 891

""""""صفحة رقم 40""""""

المدة بحسابه أنه مفوّض إلى رأي الإمام ، وقيل يقسط لكل يوم ثلاثة عشر درهما وثلث

فيقدر الرضخ بقدره وقيل باصطلاحهما .

قال: ( فإن كانت قيمته أقل من أربعين درهما فله قيمته إلا درهما ) وقال أبو يوسف: له

الجعل كاملا لأنه منصوص عليه . ولهما أنه إنما شرع ذلك لمصلحة المالك فينقص من قيمته

درهم لتحصل له الفائدة . قال: ( وأم الولد والمدبر كالقن ) لأنهما في معناه من إحياء الملك

( والصبي كالبالغ ) لأنه مؤونة الملك ، ولو رده أبوه أو وصيه فلا جعل لهما لأن الحفظ عليهما

وهما يتوليان ذلك ، وكذلك أحد الزوجين على الآخر ، وكذلك الابن لأن العادة جرت بالرد

من هؤلاء تبرعا واصطناعا ، ولو رد عبد أبيه أو أخيه أو سائر قرابته لا جعل له إن كان في

عياله وإن لم يكن فله الجعل ، ولو قال لغيره: أبق عبدي إن وجدته فخذه فقال نعم فرده لا

جعل عليه ، لأنه وعده برده فصار متبرعا . رد أمة ومعها ولدها فله جعل واحد إلا أن يكون

مراهقا فيجب ثمانون درهما ، ولو صالح عن الجعل على عشرين درهما جاز ، ولو صالحه

على أكثر من أربعين يحط الفضل لأن المستحق أربعون فالزيادة ربا .

قال: ( وينبغي أن يشهد أنه يأخذه ليرده ) على ما بينا في اللقطة من الاختلاف

والتعليل . قال: ( ولو أبق من يده لا يلزمه شيء ) لأنه أمانة لأنه مأذون له في أخذه ولا

شيء له لأنه ما رده على مالكه . قال: ( وإن كان رهنا فالجعل على المرتهن ) لأنه وجب

بجناية الرهن وهي في ضمان المرتهن ولأنه أحيا ماليته وهي حقه ، وإن كان بعضه خاليا

عن الدين فعلى المالك بقدره من الجعل كما في الفداء في الجناية ، ولأن حقه في القدر

المضمون عليه ، ولو كان بين جماعة فالجعل عليهم بقدر الأنصباء لأنه مؤونة الملك( وإن

كان جانيا فعلى مولاه إن فداه ، وعلى ولي الجناية إن أعطاه له )لأن منفعته لمن يستقر

الملك له والجعل يتبع المنفعة . قال: ( وحكمه في النفقة ) في التبرع وإذن القاضي وحبسه

بها بعد الرد ( كاللقطة ) اشترى آبقا فرده لا جعل له لأنه عمل لنفسه ، وإن قال: لم أقدر

على رده إلا بالشراء وإنما اشتريته لأرده وأقام البينة على ذلك فله والجعل لأنه أخذه ليرده

وهو متبرع في الثمن ، وإذا حبس السلطان الآبق مدة ولم يجئ له طالب إن شاء باعه وإن

شاء أنفق عليه من بيت المال وجعلها دينا على المالك أو في ثمنه ، ولا يؤاجره خوف

الإباق ، أما الضال يؤاجره ولا يبيعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت