""""""صفحة رقم 65""""""
و ( كمن استأجر حانوتا ليتجر فأفلس ، أو آجر شيئا ثم لزمه دين ولا مال له سواه ) فإن
القاضي يفسخها ويبيعه في الدين ، لأن على تقدير عدم الفسخ يلزمه ضرر لم يلتزمه بالعقد ،
وهو حبسه على الدين والإجارة على تقدير الإفلاس فيفسخ دفعا للضرر( وكذلك إن استأجر
دابة للسفر فبدا له تفسخ الإجارة )لأنه يلزمه الضرر بالمضي على العقد ، لأنه ربما أراد
التجارة فأفلس ، أو لطلب غريم فحضر ( وإن بدا للمكاري فليس بعذر ) لأنه يمكنه إنفاذ
الدواب مع أجيره فلا يتضرر . وعن الكرخي: إن مرض المكاري فهو عذر ، لأنه لا يخلو
عن نوع ضرر فيعذر حالة الاضطرار لا حالة الاختيار ، وعلى رب الدار عمارتها وإصلاح
ميازيبها وبئر الماء وتنظيف البالوعة الممتلئة من أفعال المستأجر ، وكل ما يكون مضرا
بالسكنى ، فإن لم يفعل فللمستأجر أن يخرج ؛ وإن رأى هذه العيوب وقت الإجارة فلا خيار
له لأنه رضي بالعيب ، وعلى المستأجر رمي التراب والرماد المجتمع في الدار من كنسه لأنه
ليس من باب السكنى ، كري نهر رحا الماء على الآجر إلا أن يكون شرطه على المستأجر .