الصفحة 247 من 891

""""""صفحة رقم 64""""""

قال محمد: لو أمره أن ينقش اسمه على فصه فنقش اسم غيره ضمنه ، لأنه فوّت غرضه وهو

الختم فصار كالاستهلاك ؛ ولو استأجره ليحفر له بئرا بأجر مسمى طولها وعرضها

جاز ؛ وفي القبور يجوز وإن لم يبين ذلك لأنه معلوم عرفا ، فإن وجد باطن الأرض أشد

فليس بعذر ، وإن تعذر الحفر فهو عذر ولا يستحق الأجر حتى يفرغ ، لأنه عمل واحد لا

ينتفع به قبل التمام .

قال: ( وإذا خربت الدار ، أو انقطع شرب الضيعة أو ماء الرحى ، انفسخ العقد ) لفوات

المعقود عليه وهي المنفعة قبل القبض لما بينا أنها تحدث شيئا فشيئا ، وصار كموت العبد

المستأجر ، وقيل لا ينفسخ لكن له الفسخ . قالوا: وهو الأصح فإنه روي عن محمد نصا: لو

انهدم البيت المستأجر فبناه الآجر ليس للمستأجر أن يمتنع ، وذلك لأن أصل المعقود عليه لا

يفوت ، لأن الانتفاع بالعرصة ممكن بدون البناء ، إلا أنه ناقص فصار كالعيب فيستحق

الفسخ ، ولو وجد بها عيبا يخل بالمنافع كمرض العبد والدابة وندبها وانهدام بعض البناء فله

الخيار ، إن شاء استوفى المنفعة مع العيب ، ويلزمه جميع البدل لأنه رضي بالعيب ، وإن شاء

فسخ لأنه وجد العيب قبل القبض ، لأن المنفعة توجد شيئا فشيئا فكان له فسخه ، فإن زال

العيب أو أزاله المؤجر فلا خيار له ( ولو مات أحدهما وقد عقدها لنفسه انفسخت ) لما مر أنها

تنعقد شيئا فشيئا فلا تبقى بدون العاقد ( وإن عقدها لغيره لم تنفسخ ) كالوصي والولي وقيّم

الوقف والوكيل لأنه نائب عنهم فكأنه معبر .

فصل

( وتفسخ الإجارة بالعذر ) والأصل فيه أنه متى تحقق عجز العاقد عن المضي في موجب

العقد إلا بضرر يلحقه ، وهو لم يرض به يكون عذرا تفسخ به الإجارة دفعا للضرر . وهل

يشترط للفسخ قضاء القاضي ؟ ذكر في الزيادات إن كان عذرا فيه شبهة كالدين يشترط له

القضاء ، وإن كان واضحا لا . وذكر في المبسوط والجامع الصغير أنه ليس بشرط ، وينفرد

العاقد به وهو الصحيح ، لأنه في معنى العيب قبل القبض على ما بيناه ، وذلك كمن استأجر

إنسانا ليقلع ضرسه فسكن وجعه ، أو ليقطع يده لأكلة فسقطت الآكلة فإنه تفسخ الإجارة ،

وهذا حجة على من يقول إنها لا تفسخ بالعذر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت