الصفحة 403 من 891

""""""صفحة رقم 38""""""

قال: ( فإن جاء صاحبها فله حبسها حتى يعطيه النفقة ) لأنه استفاد الملك من جهته لأنه

صار هالكا معنى وقد أحياه بنفقته فصار كالبائع ( فإن امتنع بيعت في النفقة ) كالرهن لأن أمر

القاضي كأمره ، فصار كأنه أنفق عليها وحبسها بأمره ( فإن هلكت بعد الحبس سقطت النفقة )

كالرهن ( وقبل الحبس لا ) لأنها أمانة . قال:( وليس في رد اللقطة والضالة والصبي الحر شيء

واجب )لأنه متبرع في الرد فإن أعطاه المالك شيئا فحسن ، فخلاف الآبق لأن جعله واجب

نصا لا قياسا . وعن الكرخي في اللقطة: إذا قال من وجدها فله كذا فله أجر مثله لأنها إجارة

فاسدة . وعن أبي يوسف: لو ضاعت اللقطة فوجدها آخر لا يكون الأول خصما فيها لأنهما

سواء في الالتقاط وليس كالمستودع ، لأن حفظ الوديعة عليه فله أخذها .

قال: ( ومن ادعى اللقطة يحتاج إلى البينة ) لأنها دعوى( فإن أعطى علامتها جاز له أن

يدفعها إليه ولا يجير )لجواز أنه عرفها من صاحبها أو رآها عنده ، ولأن حق اليد كالملك فلا

تستحق إلا ببينة كالملك إلا أنه يجوز له الدفع عند العلامة لقوله عليه الصلاة والسلام: ' فإن

جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادعها إليه ' فحملناه على الإباحة جمعا بينه وبين

الحديث المشهور ' البينة على المدعي ' ولو صدقه ودفعها إليه بغير قضاء ثم جاء آخر وأقام

البينة فله أن يضمن أيهما شاء ، ولا يرجع القابض على الدافع ، وإن دفعها بقضاء فهو مجبور

فيرجع على القابض لا غير . قال: ( ولقطة الحل والحرم سواء ) لقوله عليه الصلاة والسلام:

' اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ' مطلقا ، ولأنها لقطة ، وفي التصدق بعد سنة

إيصالها إلى مالكها بقدر الوسع على ما تقدم فيشرع وتأويل قوله عليه الصلاة والسلام في

الحرم: ' لا تحل لقطته إلا لمنشد ' أي لمعرف والتخصيص بالحرم لئلا يتوهم السقوط

طمعا أنها للغرباء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت