الصفحة 769 من 891

""""""صفحة رقم 17""""""

' أحلت لنا مييتان ودمان ؛ أما الميتتان: فالسمك والجراد ؛ وأما الدمان: فالكبد والطحال '

وسواء مات حتف أنفه أو أصابته آفة كالمطر ونحوه لإطلاق النص . قال:( ولا يؤكل من

حيوان الماء إلا السمك )لأنه ميتة فيحرم بالنص ، وإنما حل السمك بما روينا من الحديث

وأنه يشمل جميع أنواعه الجريث والمارماهي وغيرهما . وعن النبي عليه الصلاة والسلام أنه

سئل عن الضفدع يجعل شحمه في الدواء فنهى عن قتل الضفدع وقال: ' خبيثة من

الخبائث ' .

قال: ( ولا يؤكل الطافي من السمك ) وهو ما مات حتف أنفه ، لما روى جابر رضي الله

عنه ' أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن أكل الطافي ' . وعن علي رضي الله عنه: لا

تبيعوا في أسواقنا الطافي . وعن ابن عباس أنه قال: ما دسره البحر فكله ، وما وجدته مطفوّا

على الماء فلا تأكله . وما مات من الحر أو البرد أو كدر الماء روي أنه يؤكل لأنه مات

بسبب حادث كما لو ألقاه الماء على اليبس . وروي أنه لا يؤكل ، لأن الحر والبرد من صفات

الزمن وليسا من حوادث الموت عادة ؛ ولو ابتلعت سمكة سمكة تؤكل لأنه سبب حادث

للموت .

قال أبو يوسف عن أبي حنيفة: تحبس الجلالة ثلاثة أيام . وعن محمد لم يوقّت أبو

حنيفة فيه وقتا وقال: تحبس حتى تطيب والجلالة: التي تأكل العذرة ، فإن خلطت فليست

بجلالة ، ولذلك قالوا: الدجاجة لا تكون جلالة لأنها تخلط . وقال محمد: إذا أنتن وتغيّر

ووجد منه رائحة منتنة فهي جلالة لا يشرب لبنها ولا يؤكل لحمها ويجوز بيعها وهبتها ، وإذا

حبست زالت الكراهة لأن ما في جوفها يزول وهو الموجب للتغير والنتن ، ولم يوقّت أبو

حنيفة لأنه إذا توقف على زوال النتن وجب اعتبار هذا المعنى ، وفي رواية أبي يوسف قدره

بثلاثة أيام اعتبارا للغالب من حالها . وقد روي ' أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحبس

الدجاج ثلاثة أيام ثم يأكله ' وهذا على طريق التنزه فيجوز أن يكون رواية التقدير بالثلاثة

بناء على هذا الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت