الصفحة 383 من 891

""""""صفحة رقم 18""""""

الشركة كان المشتري بينهما على ما شرطا وتكون شركة أملاك ، لأن الشركة بطلت لما بينا ،

والمشتري بحكم الوكالة المصرح بها لا بحكم الشركة المعقودة فكانت شركة أملاك ، ويرجع

عليه بحصته من الثمن لما مر .

قال: ( ولا يجوز أن يشترطا لأحدهما دراهم مسماة من الربح ) لأنه قد لا يربح ما سميا

أو يربح ذلك لا غير فتبطل الشركة فكان شرطا مبطلا للشركة فلا يجوز . قال:( ولشريك

العنان والمفاوض أن يوكل ويبضع ويضارب ويودع ويستأجر على العمل )لأن كل ذلك من

أفعال التجار ( وهو أمين في المال ) لأنه قبضه من المالك بإذنه وليس له أن يشارك لأن

الشيء لا يستتبع مثله ، فلو شارك المفاوض عنانا جاز عليهما لأنه دون المفاوضة ، ولو

فاوضه جاز بإذن شريكه ، فإن لم يأذن ينعقد عنانا لأن الشيء لا يستتبع مثله ، فإذا أجاز

المفاوضة كانت شركة مبتدأة وإلا فهي عنان لأنه لا بد له من الاستعانة بغيره وهذا دونه

فيجوز كالمضارب له أن يوكل وليس له أن يضارب .

قال: ( وشركة الصنائع ) وتسمى شركة التقبل ، وهي( أن يشترك صانعان اتفقا في الصنعة

أو اختلفا على أن يتقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما فيجوز )وقال زفر: لا يجوز مع

اختلاف العمل لأن الشركة تنبئ عن الخلطة ولا اختلاط مع الاختلاف . ولنا أنها شركة في

ضمان العمل وفيما يستفاد به وهو الأجر لا في نفس العمل ، والوكالة فيه ممكنة ، لأن ما

يتقبل كل واحد منهما من العمل فهو أصيل في نصفه وكيل في نصفه ، وبذلك تتحقق

الشركة ؛ ولو استويا في العمل وتفاضلا في المال جاز أيضا ، لأن الأجرة بدل عملهما ،

وأنهما يتفاوتان فيكون أحدهما أجود عملا وأحسن صناعة فيجوز ؛ والقياس أن لا يجوز لأنه

يؤدي إلى ربح ما لم يضمن ، لأن الضمان بقدر العمل فالزيادة عليه زيادة ربح ما لم يضمن .

قلنا المأخوذ هنا ليس بربح ، لأن الربح يقتضي المجانسة بينه وبين رأس المال ولا مجانسة ،

لأن رأس المال هو العمل والربح مال فكان بدل العمل على ما بينا . قال:( وما يتقبله

أحدهما يلزمهما فيطالب كل واحد منهما بالعمل ويطالب بالأجر )استحسانا . والقياس أنه لا

يلزم شريكه ، لأن ذلك مقتضى المفاوضة والشركة هنا مطلقة ؛ وجه الاستحسان أن هذه

الشركة تقتضي الضمان حتى كان ما يتقبله كل واحد منهما مضمونا على الآخر ، ويستوجب

الأجر بما تقبله شريكه فكان كالمفاوضة في ضمان الأعمال والمطالبة بالأبدال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت