الصفحة 437 من 891

""""""صفحة رقم 72""""""

لما أنه لم يفوت شيئا بل عيبه . واختلفوا في العيب الفاحش ، قيل هو أن يوجب نقصان ربع

القيمة فما زاد ، وقيل ما ينتقص به نصف القيمة ، والصحيح ما يفوت به بعض المنافع ،

واليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة بل يدخله نقصان العيب .

قال:( ومن ذبح شاة غيره أو قطع يدها ، فإن شاء المالك ضمنه نقصانها وأخذها ، وإن

شاء سلمه وضمنه قيمتها )لأنه إتلاف من وجه لتفويت بعض المنافع من اللبن والنسل

وغيرهما وبقاء البعض وهو الأكل فثبت له الخيار كما في الثوب في الخرق الفاحش . قال:

( وفي غير مأكول اللحم يضمن قيمتها بقطع الطرف ) لأنه استهلكها من كل وجه ، ولو غصب

دابة فقطع رجلها ضمن قيمتها . وروى هشام إن أخذها المالك لا شيء له وإن شاء تركها

وأخذ القيمة عند أبي حنيفة كما في الجثة العمياء خلافا لهما ؛ وإن قلع عين الدابة فعليه ربع

القيمة استحسانا وقيمة النقصان قياسا . وفي جنايات الحسن عن أبي حنيفة لو فقأ عين برذون

أو بغل أو حمار عليه ربع قيمته ، وكذا كل ما يعمل عليه من البقر والإبل ، وما لا يعمل عليه

ما نقص . وقال في الجامع الصغير: وفي عين بقر الجزار وجزوره ربع القيمة ، وفي عين شاة

القصاب ما نقصها ، والحمل والطير والدجاجة والكلب ما نقصه . وقال أبو يوسف: عليه ما

نقصه في جميع البهائم اعتبارا بالشاة . ولنا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام: ' قضى في عين

الدابة بربع القيمة ' وكذا قضى عمر رضي الله عنه ، ولأنها تصلح للحمل والركوب

والعمل ، ولا تقوم هذه المصالح إلا بأربعة أعين عينيها وعيني المستعمل فصارت كذات أربعة

أعين ، فيجب في أحدها ربع القيمة كما قلنا في أحد الأهداب ربع الدية لما كانت أربعة .

قال: ( ومن بنى في أرض غيره أو غرس لزمه قلعهما وردها ) على ما بينا في

الإجارات . قال عليه الصلاة والسلام: ' ليس لعرق ظالم حق ' ولأنه أشغل ملك الغير

فيؤمر بتفريغه دفعا للظلم وردا للحق إلى مستحقه . قال:( ومن غصب ثوبا فصبغه أحمر

أو سويقا فلته بسمن فالمالك إن شاء أخذهما ورد زيادة الصبغ والسويق ، وإن شاء أخذ

قيمة الثوب أبيض ومثل السويق وسلمهما )لأن في ذلك رعاية الجانبين على ما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت