الصفحة 882 من 891

""""""صفحة رقم 130""""""

أحدهما جزء الآخر وهو أن لا يكون أكثر من نصفه كالثلاثة مع التسعة والأربعة مع الاثني

عشر ، فالثلاثة ثلث التسعة ، والأربعة ثلث الاثني عشر ، والأربعة نصف الثمانية ، وكذلك

الثلاثة مع الستة . طريق معرفة ذلك أن تسقط الأقل من الأكثر ، فإن فنى به فهما متداخلان

كالخمسة والأربعة مع العشرين ، فإنك إذا أسقطت الخمسة من العشرين أربع مرات ، أو

الأربعة خمس مرات فنيت العشرون فعلمت أنهما متداخلان . أو نقول: كل عددين ينقسم

الأكثر على الأقل قسمة صحيحة فهما متداخلان كما ذكرنا ، فإنك إذا قسمت العشرين على

الخمسة يجيء أربعة أقسام صحيحة ، وكذلك إذا قسمتها على الأربعة يجيء خمسة أقسام

صحيحة .

وأما المتوافقان فكل عددين لا يفني أحدهما الآخر ولا ينقسم عليه لكن يفنيهما عدد

آخر يكونان متوافقين بجزء العدد المفني: كالثمانية مع الاثني عشر تفنيهما أربعة فهما

متوافقان بالربع ، وكذلك خمسة عشر مع خمسة وعشرين ينفيهما خمسة فتوافقهما بالخمس ،

وقد يفنيهما أعداد كاثني عشر وثمانية عشر فإنه يفنيهما الستة والثلاثة والاثنان فيؤخذ جزء

الوفق من أكثر الأعداد فيكون أخصر في الضرب والحساب .

وطريق معرفة الموافقة أن ينقص أحدهما من الآخر أبدا ، فما بقي فخذ جزء الموافقة

من ذلك كخمسة عشر مع خمسة وعشرين ، فإنك إذا نقصت منها الخمسة عشر تبقى عشرة ،

فإذا نقصت العشرة من خمسة عشر تبقى خمسة ، فإذا نقصت الخمسة من العشرة تبقى خمسه

فتأخذ جزء الموافقة من خمسة . وطريق معرفة جزء الموافقة أن تنسب الواحد إلى العدد

الباقي فما كان من نسبة الواحد إليه فهو جزء التوافق مثاله ما ذكرنا . بقي خمسة أنسب

الواحد إليها تكن خمسا ، فاعلم أن الموافقة بينهما بالأخماس ، وإن كان الجزء المفني أكثر

من عشرة كالستة والثلاثين والأربعة والخمسين فالذي يفنيهما الثمانية وعشر ، واثنان وعشرون

وثلاثة وثلاثون يفنيهما أحد عشر ، وثلاثون وخمسة وأربعون يفنيهما خمسة عشر ، فانظر فإن

كان العدد المفني فردا أولا وهو الذي ليس له جزء صحيح: أي لا يتركب من ضرب عدد

في عدد كأحد عشر فقل الموافقة بينهما جزء من أحد عشر لأنه لا يمكن التعبير عنه بشيء

آخر .

وإن كان العدد المفني زوجا كالثمانية عشر فيما ذكرنا ، أو فردا مركبا وهو الذي له

جزءان صحيحان أو أكثر كخمسة عشر فإن لها جزأين صحيحين وهو الخمس ثلاثة والثلاث

خمسة ، ويسمى مركبا لأنه يتركب من ضرب عدد في عدد وهو ثلاثة في خمسة ، فإن شئت

أن تقول كما قلت في الفرد الأول وهو موافق بجزء من خمسة عشر وبجزء من ثمانية عشر ،

وإن شئت أن تنسب الواحد إليه بكسرين ينضاف أحدهما إلى الآخر فتقول في خمسة عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت