فهرس الكتاب

الصفحة 10008 من 16863

والحرج الضيق فما أوجب الله ما يضيق ولا حرم ما يضيق وضده السعة والحرج مثل الغل وهو الذى لا يمكنه الخروج منه مع حاجته إلى الخروج وأما المحنة فمثل قوله { إن الله مبتليكم بنهر } الآية

ثم ذلك قد يكون بانزال الخطاب وهذا لا يكون الا في زمن الأنبياء وقد انقطع وقد يكون باظهار الخطاب لمن لم يكن سمعه ثم سمعه وقد يكون باعتقاد نزول الخطاب أو معناه وإن كان إعتقادا مخطئا لآن الحكم الظاهر تابع لاعتقاد المكلف

فالتكليف الشرعى إما أن يكون باطنا وظاهرا مثل الذي تيقن أنه منزل من عند الله وإما أن يكون ظاهرا مثل الذي يعتقد أن حكم الله هو الايجاب أو التحريم إما اجتهادا وإما تقليدا وإما جهلا مركبا بأن نصب سبب يدل على ذلك ظاهرا دون ما يعارضه تكليف ظاهر إذ المجتهد المخطىء مصيب في الظاهر لما أمر به وهو مطيع في ذلك هذا من جهة الشرع وقد يكون من جهة الكون بأن يخلق سبحانه ما يقتضى وجود التحريم الثابت بالخطاب والوجوب الثابت بالخطاب كقوله { واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون } فأخبر أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت