فهرس الكتاب

الصفحة 10057 من 16863

مما لا يعتقده غيره أو جنسه معارض أو لا يكون في الحقيقة معارضا راجحا كمعارضة كثير من الكوفيين الحديث الصحيح بظاهر القرآن واعتقادهم ان ظاهر القرآن من العموم ونحوه مقدم على نص الحديث ثم قد يعتقد ما ليس بظاهر ظاهرا لما في دلالات القول من الوجوه الكثيرة

ولهذا ردوا حديث الشاهد واليمين وإن كان غيرهم يعلم أن ليس في ظاهر القرآن ما يمنع الحكم بشاهد ويمين ولو كان فيه ذلك فالسنة هي المفسرة للقرآن عندهم

وللشافعي في هذه القاعدة كلام معروف ولأحمد فيها رسالته المشهورة في الرد على من يزعم الاستغناء بظاهر القرآن عن تفسير سنة رسول الله وقد أورد فيها من الدلائل ما يضيق هذا الموضع عن ذكره

ومن ذلك دفع الخبر الذي فيه تخصيص لعموم الكتاب او تقييد لمطلقه او فيه زيادة عليه واعتقاد من يقول ذلك ان الزيادة على النص كتقييد المطلق نسخ وأن تخصيص العام نسخ وكمعارضه طائفه من المدنيين الحديث الصحيح بعمل أهل المدينة بناء على أنهم مجمعون على مخالفة الخبر وأن اجماعهم حجة مقدمة على الخبر كمخالفة أحاديث خيار المجلس بناء على هذا الاصل وان كان أكثر الناس قد يثبتون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت