فهرس الكتاب

الصفحة 10058 من 16863

ان المدنيين قد اختلفوا في تلك المسألة وانهم لو أجمعوا وخالفهم غيرهم لكانت الحجة في الخبر

وكمعارضة قوم من البلدين بعض الأحاديث بالقياس الجلي بناء على أن القواعد الكلية لا تنقض بمثل هذا الخبر

إلى غير ذلك من أنواع المعارضات سواء كان المعارض مصيبا أو مخطئا فهذه الأسباب العشرة ظاهرة وفى كثير من الأحاديث يجوز أن يكون للعالم حجة في ترك العمل بالحديث لم نطلع نحن عليها فان مدارك العلم واسعة ولم نطلع نحن على جميع ما في بواطن العلماء والعالم قد يبدي حجته وقد لا يبديها وإذا ابداها فقد تبلغنا وقد لا تبلغ وإذا بلغتنا فقد ندرك موضع احتجاجه وقد لا ندركه سواء كانت الحجة صوابا في نفس الأمر أم لا لكن نحن وان جوزنا هذا فلا يجوز لنا أن نعدل عن قول ظهرت حجته بحديث صحيح وافقه طائفة من أهل العلم إلى قول آخر قاله عالم يجوز أن يكون معه ما يدفع به هذه الحجة وان كان أعلم اذ تطرق الخطأ إلى آراء العلماء أكثر من تطرقه إلى الادلة الشرعية فان الأدلة الشرعية حجة الله على جميع عبادة بخلاف رأي العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت