فهرس الكتاب

الصفحة 10059 من 16863

والدليل الشرعي يمتنع أن يكون خطأ إذا لم يعارضه دليل آخر ورأي العالم ليس كذلك ولو كان العمل بهذا التجويز جائزا لما بقي في أيدينا شيء من الأدلة التى يجوز فيها مثل هذا لكن الغرض أنه في نفسه قد يكون معذورا في تركه له ونحن معذورون في تركنا لهذا الترك وقد قال سبحانه { تلك أمة قد خلت لها ما كسبت } الآية وقال سبحانه { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول }

وليس لأحد أن يعارض الحديث عن النبى بقول أحد من الناس كما قال بن عباس رضي الله عنهما لرجل سأله عن مسألة فأجابه فيها بحديث فقال له قال أبو بكر وعمر فقال بن عباس يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر

وإذا كان الترك يكون لبعض هذه الأسباب فاذا جاء حديث صحيح فيه تحليل أو تحريم أو حكم فلا يجوز أن يعتقد أن التارك له من العلماء الذين وصفنا أسباب تركهم يعاقب لكونه حلل الحرام أو حرم الحلال أو حكم بغير ما أنزل الله

وكذلك ان كان في الحديث وعيد على فعل من لعنة أو غضب أو عذاب ونحو ذلك فلا يجوز أن يقال ان ذلك العالم الذي أباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت