فهرس الكتاب

الصفحة 10060 من 16863

هذا أو فعله داخل في هذا الوعيد وهذا مما لا نعلم بين الأمة فيه خلافا إلا شيئا يحكى عن بعض معتزلة بغداد مثل المريسي وأضرابه انهم زعموا أن المخطىء من المجتهدين يعاقب على خطئه وهذا لأن لحوق الوعيد لمن فعل المحرم مشروط بعلمه بالتحريم أو بتمكنه من العلم بالتحريم فان من نشأ ببادية أو كان حديث عهد بالاسلام وفعل شيئا من المحرمات غير عالم بتحريمها لم يأثم ولم يحد وإن لم يستند في استحلاله إلى دليل شرعي فمن لم يبلغه الحديث المحرم واستند في الاباحة إلى دليل شرعى أولى أن يكون معذورا ولهذا كان هذا مأجورا محمودا لأجل اجتهاده قال الله سبحانه { وداود وسليمان } إلى قوله { وعلما } فاختص سليمان بالفهم واثنى عليهما بالحكم والعلم

وفى الصحيحين عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إذا اجتهد الحاكم فاصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ( فتبين أن المجتهد مع خطئه له أجر وذلك لأجل اجتهاده وخطؤه مغفور له لأن درك الصواب في جميع أعيان الاحكام اما متعذر أو متعسر وقد قال تعالى { وما جعل عليكم في الدين من حرج } وقال تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر }

وفى الصحيحين عن النبى أنه قال لأصحابه عام الخندق ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) فأدركتهم صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت