فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا أو فعله داخل في هذا الوعيد وهذا مما لا نعلم بين الأمة فيه خلافا إلا شيئا يحكى عن بعض معتزلة بغداد مثل المريسي وأضرابه انهم زعموا أن المخطىء من المجتهدين يعاقب على خطئه وهذا لأن لحوق الوعيد لمن فعل المحرم مشروط بعلمه بالتحريم أو بتمكنه من العلم بالتحريم فان من نشأ ببادية أو كان حديث عهد بالاسلام وفعل شيئا من المحرمات غير عالم بتحريمها لم يأثم ولم يحد وإن لم يستند في استحلاله إلى دليل شرعي فمن لم يبلغه الحديث المحرم واستند في الاباحة إلى دليل شرعى أولى أن يكون معذورا ولهذا كان هذا مأجورا محمودا لأجل اجتهاده قال الله سبحانه { وداود وسليمان } إلى قوله { وعلما } فاختص سليمان بالفهم واثنى عليهما بالحكم والعلم
وفى الصحيحين عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إذا اجتهد الحاكم فاصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ( فتبين أن المجتهد مع خطئه له أجر وذلك لأجل اجتهاده وخطؤه مغفور له لأن درك الصواب في جميع أعيان الاحكام اما متعذر أو متعسر وقد قال تعالى { وما جعل عليكم في الدين من حرج } وقال تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر }
وفى الصحيحين عن النبى أنه قال لأصحابه عام الخندق ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) فأدركتهم صلاة