فهرس الكتاب

الصفحة 10061 من 16863

العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي إلا في بني قريظة وقال بعضهم لم يرد منا هذا فصلوا في الطريق فلم يعب واحدة من الطائفتين فالأولون تمسكوا بعموم الخطاب فجعلوا صورة الفوات داخله في العموم والآخرون كان معهم من الدليل ما يوجب خروج هذه الصورة عن العموم فان المقصود المبادرة إلى القوم وهي مسألة اختلف فيها الفقهاء اختلافا مشهورا هل يخص العموم بالقياس ومع هذا فالذين صلوا في الطريق كانوا اصوب

وكذلك بلال رضى الله عنه لما باع الصاعين بالصاع امره النبى برده ولم يرتب على ذلك حكم آكل الربا من التفسيق واللعن والتغليظ لعدم علمه بالتحريم

وكذلك عدي بن حاتم وجماعة من الصحابة لما اعتقدوا أن قوله تعالى { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود } معناه الحبال البيض والسود فكان احدهم يجعل عقالين ابيض واسود ويأكل حتى يتبين احدهما من الآخر فقال النبى لعدي ( إن وسادك إذا لعريض انما هو بياض النهار وسواد الليل ( فأشار إلى عدم فقهه لمعنى الكلام ولم يرتب على هذا الفعل ذم من افطر في رمضان وإن كان من اعظم الكبائر بخلاف الذين أفتوا المشجوج في البرد بوجوب الغسل فاغتسل فمات فانه قال ( قتلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت