فهرس الكتاب

الصفحة 10063 من 16863

شفيع مطاع ومنها رحمة ارحم الراحمين فاذا عدمت هذه الأسباب كلها ولن تعدم إلا في حق من عتا وتمرد وشرد على الله شراد البعير على أهله فهنالك يلحق الوعيد به وذلك أن حقيقة الوعيد بيان أن هذا العمل سبب في هذا العذاب فيستفاد من ذلك تحريم الفعل وقبحه أما أن كل شخص قام به ذلك السبب يجب وقوع ذلك المسبب به فهذا باطل قطعا لتوقف ذلك المسبب على وجود الشرط وزوال جميع الموانع

وإيضاح هذا أن من ترك العمل بحديث فلا يخلو من ثلاثة أقسام إما أن يكون تركا جائزا باتفاق المسلمين كالترك في حق من لم يبلغه ولا قصر في الطلب مع حاجته إلى الفتيا أو الحكم كما ذكرناه عن الخلفاء الراشدين وغيرهم فهذا لا يشك مسلم أن صاحبه لا يلحقه من معرة الترك شيء

وإما أن يكون تركا غير جائز فهذا لا يكاد يصدر من الأئمة ان شاء الله تعالى لكن قد يخاف على بعض العلماء أن يكون الرجل قاصرا في درك تلك المسألة فيقول مع عدم أسباب القول وان كان له فيها نظر واجتهاد أو يقصر في الاستدلال فيقول قبل أن يبلغ النظر نهايته مع كونه متمسكا بحجة أو يغلب عليه عادة أو غرض يمنعه من استيفاء النظر لينظر فيما يعارض ما عنده وان كان لم يقل إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت