فهرس الكتاب

الصفحة 10064 من 16863

بالاجتهاد والاستدلال فان الحد الذي يجب أن ينتهى إليه الاجتهاد قد لا ينضبط للمجتهد

ولهذا كان العلماء يخافون مثل هذا خشية أن لا يكون الاجتهاد المعتبر قد وجد في تلك المسألة المخصوصة فهذه ذنوب لكن لحوق عقوبة الذنب بصاحبه أنما تنال لمن لم يتب وقد يمحوها الاستغفار والإحسان والبلاء والشفاعة والرحمة ولم يدخل في هذا من يغلبه الهوى ويصرعه حتى ينصر ما يعلم أنه باطل أو من يجزم بصواب قول أو خطئه من غير معرفة منه بدلائل ذلك القول نفيا واثباتا فان هذين في النار كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة فأما الذى في الجنة فرجل علم الحق فقضى به وأما اللذان في النار فرجل قضى للناس على جهل ورجل علم الحق وقضى بخلافه ( والمفتون كذلك

لكن لحوق الوعيد للشخص المعين أيضا له موانع كما بيناه فلو فرض وقوع بعض هذا من بعض الاعيان من العلماء المحمودين عند الامة مع أن هذا بعيد أو غير واقع لم يعدم أحدهم أحد هذه الأسباب ولو وقع لم يقدح في امامتهم على الاطلاق فإنا لا نعتقد في القوم العصمة بل تجوز عليهم الذنوب ونرجو لهم مع ذلك أعلى الدرجات لما اختصهم الله به من الأعمال الصالحة والأحوال السنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت