فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالاجتهاد والاستدلال فان الحد الذي يجب أن ينتهى إليه الاجتهاد قد لا ينضبط للمجتهد
ولهذا كان العلماء يخافون مثل هذا خشية أن لا يكون الاجتهاد المعتبر قد وجد في تلك المسألة المخصوصة فهذه ذنوب لكن لحوق عقوبة الذنب بصاحبه أنما تنال لمن لم يتب وقد يمحوها الاستغفار والإحسان والبلاء والشفاعة والرحمة ولم يدخل في هذا من يغلبه الهوى ويصرعه حتى ينصر ما يعلم أنه باطل أو من يجزم بصواب قول أو خطئه من غير معرفة منه بدلائل ذلك القول نفيا واثباتا فان هذين في النار كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة فأما الذى في الجنة فرجل علم الحق فقضى به وأما اللذان في النار فرجل قضى للناس على جهل ورجل علم الحق وقضى بخلافه ( والمفتون كذلك
لكن لحوق الوعيد للشخص المعين أيضا له موانع كما بيناه فلو فرض وقوع بعض هذا من بعض الاعيان من العلماء المحمودين عند الامة مع أن هذا بعيد أو غير واقع لم يعدم أحدهم أحد هذه الأسباب ولو وقع لم يقدح في امامتهم على الاطلاق فإنا لا نعتقد في القوم العصمة بل تجوز عليهم الذنوب ونرجو لهم مع ذلك أعلى الدرجات لما اختصهم الله به من الأعمال الصالحة والأحوال السنية