فهرس الكتاب

الصفحة 10066 من 16863

مخصوصين قد تفيد العلم اليقينى لمن كان عالما بتلك الجهات وبحال اولئك المخبرين وبقرائن وضمائم تحتف بالخبر وان كان العلم بذلك الخبر لا يحصل لمن لم يشركه في ذلك

ولهذا كان علماء الحديث الجهابذة فيه المتبحرون في معرفته قد يحصل لهم اليقين التام باخبار وان كان غيرهم من العلماء قد لا يظن صدقها فضلا عن العلم بصدقها ومبنى هذا على أن الخبر المفيد للعلم يفيده من كثرة المخبرين تارة ومن صفات المخبرين أخرى ومن نفس الاخبار به أخرى ومن نفس ادراك المخبر له أخرى ومن الأمر المخبر به أخرى فرب عدد قليل أفاد خبرهم العلم لما هم عليه من الديانة والحفظ الذي يؤمن معه كذبهم أو خطؤهم واضعاف ذلك العدد من غيرهم قد لا يفيد العلم هذا هو الحق الذي لا ريب فيه وهو قول جمهور الفقهاء والمحدثين وطوائف من المتكلمين

وذهب طوائف من المتكلمين وبعض الفقهاء إلى أن كل عدد أفاد العلم خبرهم بقضية أفاد خبر مثل ذلك العدد العلم في كل قضية وهذا باطل قطعا لكن ليس هذا موضع بيان ذلك

فاما تأثير القرائن الخارجة عن المخبرين في العلم بالخبر فلم نذكره لأن تلك القرائن قد تفيد العلم لو تجردت عن الخبر وإذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت