فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بنفسها قد تفيد العلم لم تجعل تابعة للخبر على الاطلاق كما لم يجعل الخبر تابعا لها بل كل منهما طريق إلى العلم تارة والى الظن أخرى وان اتفق اجتماع ما يوجب العلم به منهما أو اجتماع موجب العلم من أحدهما وموجب الظن من الآخر وكل من كان بالاخبار أعلم قد يقطع بصدق أخبار لا يقطع بصدقها من ليس مثله وتارة يختلفون في كون الدلالة قطعية لاختلافهم في أن ذلك الحديث هل هو نص أو ظاهر واذا كان ظاهرا فهل فيه ما ينفي الاحتمال المرجوح أولا وهذا أيضا باب واسع فقد يقطع قوم من العلماء بدلالة أحاديث لا يقطع بها غيرهم إما لعلمهم بان الحديث لا يحتمل الا ذلك المعنى أو لعلمهم بان المعنى الآخر يمنع حمل الحديث عليه أو لغير ذلك من الأدلة الموجبة للقطع
وأما القسم الثاني وهو الظاهر فهذا يجب العمل به في الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين فان كان قد تضمن حكما علميا مثل الوعيد ونحوه فقد اختلفوا فيه
فذهب طوائف من الفقهاء إلى أن خبر الواحد العدل اذا تضمن وعيدا على فعل فانه يجب العمل به في تحريم ذلك الفعل ولا يعمل به في الوعيد الا أن يكون قطعيا وكذلك لو كان المتن قطعيا لكن الدلالة ظاهرة وعلى هذا حملوا قول عائشة رضي الله عنها أبلغي