فهرس الكتاب

الصفحة 10067 من 16863

بنفسها قد تفيد العلم لم تجعل تابعة للخبر على الاطلاق كما لم يجعل الخبر تابعا لها بل كل منهما طريق إلى العلم تارة والى الظن أخرى وان اتفق اجتماع ما يوجب العلم به منهما أو اجتماع موجب العلم من أحدهما وموجب الظن من الآخر وكل من كان بالاخبار أعلم قد يقطع بصدق أخبار لا يقطع بصدقها من ليس مثله وتارة يختلفون في كون الدلالة قطعية لاختلافهم في أن ذلك الحديث هل هو نص أو ظاهر واذا كان ظاهرا فهل فيه ما ينفي الاحتمال المرجوح أولا وهذا أيضا باب واسع فقد يقطع قوم من العلماء بدلالة أحاديث لا يقطع بها غيرهم إما لعلمهم بان الحديث لا يحتمل الا ذلك المعنى أو لعلمهم بان المعنى الآخر يمنع حمل الحديث عليه أو لغير ذلك من الأدلة الموجبة للقطع

وأما القسم الثاني وهو الظاهر فهذا يجب العمل به في الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين فان كان قد تضمن حكما علميا مثل الوعيد ونحوه فقد اختلفوا فيه

فذهب طوائف من الفقهاء إلى أن خبر الواحد العدل اذا تضمن وعيدا على فعل فانه يجب العمل به في تحريم ذلك الفعل ولا يعمل به في الوعيد الا أن يكون قطعيا وكذلك لو كان المتن قطعيا لكن الدلالة ظاهرة وعلى هذا حملوا قول عائشة رضي الله عنها أبلغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت