فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أن يتوب قالوا فعائشة ذكرت الوعيد لأنها كانت عالمة به ونحن نعمل بخبرها في التحريم وان كنا لا نقول بهذا الوعيد لأن الحديث انما ثبت عندنا بخبر واحد
وحجة هؤلاء ان الوعيد من الأمور العلمية فلا تثبت الا بما يفيد العلم وأيضا فان الفعل اذا كان مجتهدا في حكمه لم يلحق فاعله الوعيد فعلى قول هؤلاء يحتج باحاديث الوعيد في تحريم الأفعال مطلقا ولا يثبت بها الوعيد الا أن تكون الدلالة قطعية ومثله احتجاج اكثر العلماء بالقراءات التى صحت عن بعض الصحابة مع كونها ليست في مصحف عثمان رضي الله عنه فانها تضمنت عملا وعلما وهي خبر واحد صحيح فاحتجوا بها في اثبات العمل ولم يثبتوها قرآنا لأنها من الأمور العلمية التى لا تثبت الا بيقين
وذهب الأكثرون من الفقهاء وهو قول عامة السلف إلى أن هذه الأحاديث حجة في جميع ما تضمنته من الوعيد فان أصحاب رسول الله والتابعين بعدهم مازالوا يثبتون بهذه الأحاديث الوعيد كما يثبتون بها العمل ويصرحون بلحوق الوعيد الذي فيها للفاعل في الجملة وهذا منتشر عنهم في أحاديثهم وفتاويهم وذلك لأن الوعيد من جملة الأحكام الشرعية التى ثبتت بالأدلة الظاهرة تارة