فهرس الكتاب

الصفحة 10068 من 16863

زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أن يتوب قالوا فعائشة ذكرت الوعيد لأنها كانت عالمة به ونحن نعمل بخبرها في التحريم وان كنا لا نقول بهذا الوعيد لأن الحديث انما ثبت عندنا بخبر واحد

وحجة هؤلاء ان الوعيد من الأمور العلمية فلا تثبت الا بما يفيد العلم وأيضا فان الفعل اذا كان مجتهدا في حكمه لم يلحق فاعله الوعيد فعلى قول هؤلاء يحتج باحاديث الوعيد في تحريم الأفعال مطلقا ولا يثبت بها الوعيد الا أن تكون الدلالة قطعية ومثله احتجاج اكثر العلماء بالقراءات التى صحت عن بعض الصحابة مع كونها ليست في مصحف عثمان رضي الله عنه فانها تضمنت عملا وعلما وهي خبر واحد صحيح فاحتجوا بها في اثبات العمل ولم يثبتوها قرآنا لأنها من الأمور العلمية التى لا تثبت الا بيقين

وذهب الأكثرون من الفقهاء وهو قول عامة السلف إلى أن هذه الأحاديث حجة في جميع ما تضمنته من الوعيد فان أصحاب رسول الله والتابعين بعدهم مازالوا يثبتون بهذه الأحاديث الوعيد كما يثبتون بها العمل ويصرحون بلحوق الوعيد الذي فيها للفاعل في الجملة وهذا منتشر عنهم في أحاديثهم وفتاويهم وذلك لأن الوعيد من جملة الأحكام الشرعية التى ثبتت بالأدلة الظاهرة تارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت