فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وباب الوعيد ليس من هذا الباب فانه لا يجب في كل وعيد على فعل أن ينقل نقلا متواترا كما لا يجب ذلك في حكم ذلك الفعل فثبت أن الأحاديث المتضمنة للوعيد يجب العمل بها في مقتضاها باعتقاد أن فاعل ذلك الفعل متوعد بذلك الوعيد لكن لحوق الوعيد به متوقف على شروط وله موانع
وهذه القاعدة تظهر بأمثلة منها أنه قد صح عن النبى أنه قال ( لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ( وصح عنه من غير وجه أنه قال لمن باع صاعين بصاع يدا بيد ( أوه عين الربا ( كما قال ( البر بالبر ربا الا هاء وهاء ( الحديث وهذا يوجب دخول نوعي الربا ربا الفضل وربا النسأ في الحديث
ثم ان الذين بلغهم قول النبى ( انما الربا في النسيئة ( فاستحلوا بيع الصاعين بالصاع يدا بيد مثل بن عباس رضي الله عنه وأصحابه أبى الشعثاء وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير وعكرمة وغيرهم من أعيان المكيين الذين هم من صفوة الأمة علما وعملا لا يحل لمسلم أن يعتقد أن أحدا منهم بعينه أو من قلده بحيث يجوز تقليده تبلغهم لعنة آكل الربا لأنهم فعلوا ذلك متأولين تأويلا سائغا في الجملة