فهرس الكتاب

الصفحة 10071 من 16863

وباب الوعيد ليس من هذا الباب فانه لا يجب في كل وعيد على فعل أن ينقل نقلا متواترا كما لا يجب ذلك في حكم ذلك الفعل فثبت أن الأحاديث المتضمنة للوعيد يجب العمل بها في مقتضاها باعتقاد أن فاعل ذلك الفعل متوعد بذلك الوعيد لكن لحوق الوعيد به متوقف على شروط وله موانع

وهذه القاعدة تظهر بأمثلة منها أنه قد صح عن النبى أنه قال ( لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ( وصح عنه من غير وجه أنه قال لمن باع صاعين بصاع يدا بيد ( أوه عين الربا ( كما قال ( البر بالبر ربا الا هاء وهاء ( الحديث وهذا يوجب دخول نوعي الربا ربا الفضل وربا النسأ في الحديث

ثم ان الذين بلغهم قول النبى ( انما الربا في النسيئة ( فاستحلوا بيع الصاعين بالصاع يدا بيد مثل بن عباس رضي الله عنه وأصحابه أبى الشعثاء وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير وعكرمة وغيرهم من أعيان المكيين الذين هم من صفوة الأمة علما وعملا لا يحل لمسلم أن يعتقد أن أحدا منهم بعينه أو من قلده بحيث يجوز تقليده تبلغهم لعنة آكل الربا لأنهم فعلوا ذلك متأولين تأويلا سائغا في الجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت