فهرس الكتاب

الصفحة 10070 من 16863

الوعيد أقرب فيكون هذا التقدير أولى

وبهذا الدليل رجح عامة العلماء الدليل الحاظر على الدليل المبيح وسلك كثير من الفقهاء دليل الاحتياط في كثير من الأحكام بناء على هذا واما الاحتياط في الفعل فكالمجمع على حسنه بين العقلاء في الجملة فاذا كان خوفه من الخطأ بنفى اعتقاد الوعيد مقابلا لخوفه من الخطأ في عدم هذا الاعتقاد بقى الدليل الموجب لاعتقاده والنجاة الحاصلة في اعتقاده دليلين سالمين عن المعارض

وليس لقائل أن يقول عدم الدليل القطعي على الوعيد دليل على عدمه كعدم الخبر المتواتر على القراءات الزائدة على ما في المصحف لأن عدم الدليل لا يدل على عدم المدلول عليه ومن قطع بنفي شيء من الأمور العلمية لعدم الدليل القاطع على وجودها كما هو طريقة طائفة من المتكلمين فهو مخطىء خطأ بينا لكن إذا علمنا ان وجود الشيء مستلزم لوجود الدليل وعلمنا عدم الدليل وقطعنا بعدم الشيء المستلزم لأن عدم اللازم دليل على عدم الملزوم وقد علمنا أن الدواعي متوفرة على نقل كتاب الله ودينه فانه لا يجوز على الامة كتمان ما يحتاج إلى نقله حجة عامة فلما لم ينقل نقلا عاما صلاة سادسة ولا سورة اخرى علمنا يقينا عدم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت