فهرس الكتاب

الصفحة 10076 من 16863

أن الولد لمن أحبل أمه واعتقدوا أن أبا سفيان هو المحبل لسمية أم زياد فان هذا الحكم قد يخفى على كثير من الناس لا سيما قبل انتشار السنة مع ان العادة في الجاهلية كانت هكذا أو لغير ذلك من الموانع المانعة هذا المقتضى للوعيد ان يعمل عمله من حسنات تمحو السيئات وغير ذلك

وهذا باب واسع فانه يدخل فيه جميع الامور المحرمة بكتاب أو سنة إذا كان بعض الامة لم يبلغهم أدلة التحريم فاستحلوها أو عارض تلك الادلة عندهم أدلة أخرى رأوا رجحانها عليها مجتهدين في ذلك الترجيح بحسب عقلهم وعلمهم فان التحريم له أحكام من التأثيم والذم والعقوبة والفسق وغير ذلك لكن لها شروط وموانع فقد يكون التحريم ثابتا وهذه الاحكام منتفية لفوات شرطها أو وجود مانع أو يكون التحريم منتفيا في حق ذلك الشخص مع ثبوته في حق غيره

وانما رددنا الكلام لأن للناس في هذه المسألة قولين(

أحدهما )وهو قول عامة السلف والفقهاء أن حكم الله واحد وأن من خالفه باجتهاد سائغ مخطىء معذور مأجور فعلى هذا يكون ذلك الفعل الذي فعله المتأول بعينه حراما لكن لا يترتب أثر التحريم عليه لعفو الله عنه فانه لا يكلف نفسا الا وسعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت