فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الذم لا يلحق المجتهد حتى انا نقول ان محلل الحرام أعظم اثما من فاعله ومع هذا فالمعذور معذور
فان قيل فمن المعاقب فان فاعل هذا الحرام اما مجتهد أو مقلد له وكلاهما خارج عن العقوبة
قلنا الجواب من وجوه
أحدها أن المقصود بيان أن هذا الفعل مقتض للعقوبة سواء وجد من يفعله أو لم يوجد فاذا فرض انه لا فاعل إلا وقد انتفى فيه شرط العقوبة أو قد قام به ما يمنعها لم يقدح هذا في كونه محرما بل نعلم أنه محرم ليجتنبه من يتبين له التحريم ويكون من رحمة الله بمن فعله قيام عذر له وهذا كما ان الصغائر محرمة وان كانت تقع مكفرة باجتناب الكبائر وهذا شأن جميع المحرمات المختلف فيها فان تبين أنها حرام وان كان قد يعذر من يفعلها مجتهدا أو مقلدا فان ذلك لا يمنعنا أن نعتقد تحريمها
الثانى ان بيان الحكم سبب لزوال الشبهة المانعة من لحوق العقاب فان العذر الحاصل بالاعتقاد ليس المقصود بقاءه بل المطلوب زواله بحسب الامكان ولولا هذا لما وجب بيان العلم ولكان ترك