فهرس الكتاب

الصفحة 10087 من 16863

الذم لا يلحق المجتهد حتى انا نقول ان محلل الحرام أعظم اثما من فاعله ومع هذا فالمعذور معذور

فان قيل فمن المعاقب فان فاعل هذا الحرام اما مجتهد أو مقلد له وكلاهما خارج عن العقوبة

قلنا الجواب من وجوه

أحدها أن المقصود بيان أن هذا الفعل مقتض للعقوبة سواء وجد من يفعله أو لم يوجد فاذا فرض انه لا فاعل إلا وقد انتفى فيه شرط العقوبة أو قد قام به ما يمنعها لم يقدح هذا في كونه محرما بل نعلم أنه محرم ليجتنبه من يتبين له التحريم ويكون من رحمة الله بمن فعله قيام عذر له وهذا كما ان الصغائر محرمة وان كانت تقع مكفرة باجتناب الكبائر وهذا شأن جميع المحرمات المختلف فيها فان تبين أنها حرام وان كان قد يعذر من يفعلها مجتهدا أو مقلدا فان ذلك لا يمنعنا أن نعتقد تحريمها

الثانى ان بيان الحكم سبب لزوال الشبهة المانعة من لحوق العقاب فان العذر الحاصل بالاعتقاد ليس المقصود بقاءه بل المطلوب زواله بحسب الامكان ولولا هذا لما وجب بيان العلم ولكان ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت