فهرس الكتاب

الصفحة 10086 من 16863

من كان معذورا بجهل أو اجتهاد أو تقليد مع أن الحكم شامل لغير المعذورين كما هو شامل لصور الوفاق فان هذا التخصيص أقل فيكون أولى(

الثامن )انا إذا حملنا اللفظ على هذا كان قد تضمن ذكر سبب اللعن ويبقى المستثنى قد تخلف الحكم عنه لمانع ولا شك ان من وعد وأوعد ليس عليه أن يستثنى من تخلف الوعد أو الوعيد في حقه لمعارض فيكون الكلام جاريا على منهاج الصواب

أما إذا جعلنا اللعن على فعل المجمع على تحريمه أو سبب اللعن هو اعتقاد المخالف للاجماع كان سبب اللعن غير مذكور في الحديث مع أن ذلك العموم لابد فيه من التخصيص أيضا فاذا كان لابد من التخصيص على التقديرين فالتزامه على الأول أولى لموافقة وجه الكلام وخلوه عن الاضمار(

التاسع )ان الموجب لهذا انما هو نفي تناول اللعنة للمعذور وقد قدمنا فيما مضى ان أحاديث الوعيد انما المقصود بها بيان أن ذلك الفعل سبب لتلك اللعنة فيكون التقدير هذا الفعل سبب اللعن فلو قيل هذا لم يلزم منه تحقق الحكم في حق كل شخص لكن يلزم منه قيام السبب اذا لم يتبعه الحكم ولا محذور فيه وقد قررنا فيما مضى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت