فهرس الكتاب

الصفحة 10089 من 16863

بيان ذلك أن كثيرا من الأئمة صرحوا بأن فاعل الصورة المختلف فيها ملعون منهم عبد الله بن عمر رضى الله عنهما فانه سأل عمن تزوجها ليحلها ولم تعلم بذلك المرأة ولا زوجها فقال هذا سفاح وليس بنكاح لعن الله المحلل والمحلل له وهذا محفوظ عنه من غير وجه وعن غيره منهم الامام أحمد بن حنبل فانه قال إذا أراد الاحلال فهو محلل وهو ملعون وهذا منقول عن جماعات من الأئمة في صور كثيرة من صور الخلاف في الخمر والربا وغيرهما

فان كانت اللعنة الشرعية وغيرها من الوعيد الذي جاء لم يتناول الا محل الوفاق فيكون هؤلاء قد لعنوا من لا يجوز لعنه فيستحقون من الوعيد الذي جاء في غير حديث مثل قوله صلى الله عليه وسلم ( لعن المسلم كقتله وقوله فيما رواه بن مسعود رضي الله عنه ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ( متفق عليهما وعن أبى الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ان الطعانين واللعانين لا يكونون يوم القيامة شفعاء ولا شهداء ( وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لاينبغى لصديق أن يكون لعانا ( رواهما مسلم وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء ( رواه الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت