فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لعنه لمن فعل المختلف فيه عندي من جملة مسائل الاجتهاد وأنا أعتقد خطأه في ذلك كما قد أعتقد خطأ المبيح فان المقالات في محل الخلاف ثلاثة أحدها القول بالجواز والثانى القول بالتحريم ولحوق الوعيد والثالث القول بالتحريم الخالي من هذا الوعيد الشديد
وأنا قد أختار هذا القول الثالث لقيام الدليل على تحريم الفعل وعلى تحريم لعنه فاعل المختلف فيه مع إعتقادى أن الحديث الوارد في توعد الفاعل وتوعد اللاعن لم يشمل هاتين الصورتين
فيقال للسائل أن جوزت أن تكون لعنه هذا الفاعل من مسائل الاجتهاد جاز أن يستدل عليها بالظاهر المنصوص فانه حينئذ لا أمان من إرادة محل الخلاف من حديث الوعيد والمقتضى لارادته قائم فيجب العمل به وان لم تجوز أن يكون من مسائل الاجتهاد كان لعنه محرما تحريما قطعيا
ولا ريب أن من لعن مجتهدا لعنا محرما تحريما قطعيا كان داخلا في الوعيد الوارد للاعن وإن كان متأولا كمن لعن بعض السلف الصالح فثبت أن الدور لازم سواء قطعت بتحريم لعنة فاعل المختلف فيه أو سوغت الاختلاف فيه وذلك الاعتقاد الذي ذكرته لا يدفع الاستدلال بنصوص الوعيد على التقديرين وهذا بين