فهرس الكتاب

الصفحة 10092 من 16863

لعنه لمن فعل المختلف فيه عندي من جملة مسائل الاجتهاد وأنا أعتقد خطأه في ذلك كما قد أعتقد خطأ المبيح فان المقالات في محل الخلاف ثلاثة أحدها القول بالجواز والثانى القول بالتحريم ولحوق الوعيد والثالث القول بالتحريم الخالي من هذا الوعيد الشديد

وأنا قد أختار هذا القول الثالث لقيام الدليل على تحريم الفعل وعلى تحريم لعنه فاعل المختلف فيه مع إعتقادى أن الحديث الوارد في توعد الفاعل وتوعد اللاعن لم يشمل هاتين الصورتين

فيقال للسائل أن جوزت أن تكون لعنه هذا الفاعل من مسائل الاجتهاد جاز أن يستدل عليها بالظاهر المنصوص فانه حينئذ لا أمان من إرادة محل الخلاف من حديث الوعيد والمقتضى لارادته قائم فيجب العمل به وان لم تجوز أن يكون من مسائل الاجتهاد كان لعنه محرما تحريما قطعيا

ولا ريب أن من لعن مجتهدا لعنا محرما تحريما قطعيا كان داخلا في الوعيد الوارد للاعن وإن كان متأولا كمن لعن بعض السلف الصالح فثبت أن الدور لازم سواء قطعت بتحريم لعنة فاعل المختلف فيه أو سوغت الاختلاف فيه وذلك الاعتقاد الذي ذكرته لا يدفع الاستدلال بنصوص الوعيد على التقديرين وهذا بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت