فهرس الكتاب

الصفحة 10091 من 16863

يتناوله الوعيد بحال والمجتهد معذور بل مأجور فينتفي شرط الدخول في حقه فلا يكون داخلا سواء اعتقد بقاء الحديث على ظاهره أو أن في ذلك خلافا يعذر فيه وهذا الزام مفحم لا محيد عنه إلا إلى وجه واحد وهو أن يقول السائل أنا أسلم أن من العلماء المجتهدين من يعتقد دخول مورد الخلاف في نصوص الوعيد ويوعد على مورد الخلاف بناء على هذا الاعتقاد فيلعن مثلا من فعل ذلك الفعل لكن هو مخطيىء في هذا الاعتقاد خطأ يعذر فيه ويؤجر فلا يدخل في وعيد من لعن بغير حق لأن ذلك الوعيد هو عندي محمول على لعن محرم بالاتفاق فمن لعن لعنا محرما بالاتفاق تعرض للوعيد المذكور على اللعن وإذا كان اللعن من موارد الاختلاف لم يدخل في أحاديث الوعيد كما أن الفعل المختلف في حله ولعن فاعله لا يدخل في أحاديث الوعيد فكما أخرجت محل الخلاف من الوعيد الأول أخرج محل الخلاف من الوعيد الثاني

واعتقد أن احاديث الوعيد في كلا الطرفين لم تشمل محل الخلاف لا في جواز الفعل ولا في جواز لعنة فاعله سواء اعتقد جواز الفعل أو عدم جوازه فاني على التقديرين لا أجوز لعنة فاعله ولا أجوز لعنة من لعن فاعله ولا اعتقد الفاعل ولا اللاعن داخلا في حديث وعيد ولا أغلظ على اللاعن إغلاظ من يراه متعرضا للوعيد بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت