فهرس الكتاب

الصفحة 10097 من 16863

أو حسنات ماحية أو غير ذلك

واعلم ان هذه السبيل هي التى يجب سلوكها فان ما سواها طريقان خبيثان

احدهما القول بلحوق الوعيد لكل فرد من الأفراد بعينه ودعوى ان هذا عمل بموجب النصوص وهذا أقبح من قول الخوارج المكفرين بالذنوب والمعتزلة وغيرهم وفساده معلوم بالاضطرار وادلته معلومة في غير هذا الموضع

الثاني ترك القول والعمل بموجب احاديث رسول الله ظنا ان القول بموجبها مستلزم للطعن فيما خالفها وهذا الترك يجر إلى الضلال واللحوق بأهل الكتابين الذين اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح بن مريم فان النبى قال ( لم يعبدوهم ولكن احلوا لهم الحرام فاتبعوهم وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم ( ويفضي إلى طاعة المخلوق في معصية الخالق ويفضي إلى قبح العاقبة وسوء التأويل المفهوم من فحوى قوله تعالى { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت