فهرس الكتاب

الصفحة 10108 من 16863

بعدها لا اجماع أهل مكة ولا الشام ولا العراق ولا غير ذلك من أمصار المسلمين ومن حكى عن أبى حنيفة أو أحد من اصحابه ان اجماع أهل الكوفة حجة يجب اتباعها على كل مسلم فقد غلط على أبى حنيفة وأصحابه في ذلك وأما المدينة فقد تكلم الناس في اجماع أهلها واشتهر عن مالك وأصحابه ان اجماع أهلها حجة وان كان بقية الأئمة ينازعونهم في ذلك

والكلام انما هو في اجماعهم في تلك الأعصار المفضلة وأما بعد ذلك فقد اتفق الناس على أن اجماع أهلها ليس بحجة اذ كان حينئذ في غيرها من العلماء ما لم يكن فيها لاسيما من حين ظهر فيها الرفض فان أهلها كانوا متمسكين بمذهبهم القديم منتسبين إلى مذهب مالك إلى أوائل المائة السادسة او قبل ذلك او بعد ذلك فانهم قدم إليهم من رافضة المشرق من أهل قاشان وغيرهم من أفسد مذهب كثير منهم لا سيما المنتسبون منهم إلى العترة النبوية وقدم عليهم بكتب أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة وبذل لهم أموالا كثيرة فكثرت البدعة فيها من حينئذ

فاما الاعصار الثلاثة المفضلة فلم يكن فيها بالمدينة النبوية بدعة ظاهرة ألبتة ولا خرج منها بدعة في أصول الدين ألبتة كما خرج من سائر الامصار فان الامصار الكبار التى سكنها اصحاب رسول الله صلى الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت