فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعدها لا اجماع أهل مكة ولا الشام ولا العراق ولا غير ذلك من أمصار المسلمين ومن حكى عن أبى حنيفة أو أحد من اصحابه ان اجماع أهل الكوفة حجة يجب اتباعها على كل مسلم فقد غلط على أبى حنيفة وأصحابه في ذلك وأما المدينة فقد تكلم الناس في اجماع أهلها واشتهر عن مالك وأصحابه ان اجماع أهلها حجة وان كان بقية الأئمة ينازعونهم في ذلك
والكلام انما هو في اجماعهم في تلك الأعصار المفضلة وأما بعد ذلك فقد اتفق الناس على أن اجماع أهلها ليس بحجة اذ كان حينئذ في غيرها من العلماء ما لم يكن فيها لاسيما من حين ظهر فيها الرفض فان أهلها كانوا متمسكين بمذهبهم القديم منتسبين إلى مذهب مالك إلى أوائل المائة السادسة او قبل ذلك او بعد ذلك فانهم قدم إليهم من رافضة المشرق من أهل قاشان وغيرهم من أفسد مذهب كثير منهم لا سيما المنتسبون منهم إلى العترة النبوية وقدم عليهم بكتب أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة وبذل لهم أموالا كثيرة فكثرت البدعة فيها من حينئذ
فاما الاعصار الثلاثة المفضلة فلم يكن فيها بالمدينة النبوية بدعة ظاهرة ألبتة ولا خرج منها بدعة في أصول الدين ألبتة كما خرج من سائر الامصار فان الامصار الكبار التى سكنها اصحاب رسول الله صلى الله تعالى