فهرس الكتاب

الصفحة 10112 من 16863

مثل نقلهم لمقدار الصاع والمد وكترك صدقة الخضراوات والأحباس فهذا مما هو حجة باتفاق العلماء أما الشافعي وأحمد واصحابهما فهذا حجة عندهم بلا نزاع كما هو حجة عند مالك وذلك مذهب ابي حنيفة واصحابه

قال ابو يوسف رحمه الله وهو اجل اصحاب ابى حنيفة وأول من لقب قاضي القضاة لما اجتمع بمالك وسأله عن هذه المسائل وأجابه مالك بنقل أهل المدينة المتواتر رجع أبو يوسف إلى قوله وقال لو رأى صاحبى مثل ما رأيت لرجع مثل ما رجعت فقد نقل أبو يوسف ان مثل هذا النقل حجة عند صاحبه أبي حنيفة كما هو حجة عند غيره لكن أبو حنيفة لم يبلغه هذا النقل كما لم يبلغه ولم يبلغ غيره من الأئمة كثير من الحديث فلا لوم عليهم في ترك ما لم يبلغهم علمه وكان رجوع أبى يوسف إلى هذا النقل كرجوعه إلى أحاديث كثيرة اتبعها هو وصاحبه محمد وتركا قول شيخهما لعلمهما بان شيخهما كان يقول ان هذه الاحاديث أيضا حجة إن صحت لكن لم تبلغه

ومن ظن بأبى حنيفة أو غيره من أئمة المسلمين انهم يتعمدون مخالفة الحديث الصحيح لقياس أو غيره فقد أخطأ عليهم وتكلم اما بظن وإما بهوى فهذا أبو حنيفة يعمل بحديث التوضي بالنبيذ فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت