فهرس الكتاب

الصفحة 10114 من 16863

وهذه الحكومة تتضمن مسألتين تنازع فيهما العلماء مسألة نفش الدواب في الحرث بالليل وهو مضمون عند جمهور العلماء كمالك والشافعى وأحمد وأبو حنيفة لم يجعله مضمونا والثانى ضمان بالمثل والقيمة وفى ذلك نزاع في مذهب الشافعي واحمد وغيرهما

والمأثور عن أكثر السلف في نحو ذلك يقتضي الضمان بالمثل إذا امكن كما قضى به سليمان وكثير من الفقهاء لا يضمنون ذلك إلا بالقيمة كالمعروف من مذهب أبى حنيفة والشافعي واحمد

والمقصود هنا ان عمل اهل المدينة الذي يجرى مجرى النقل حجه باتفاق المسلمين كما قال مالك لأبي يوسف لما سأله عن الصاع والمد وأمر أهل المدينة باحضار صيعانهم وذكروا له ان اسنادها عن اسلافهم أترى هؤلاء يا أبا يوسف يكذبون قال لا والله ما يكذبون فانا حررت هذه الصيعان فوجدتها خمسة أرطال وثلث بأرطالكم يا أهل العراق فقال رجعت إلى قولك يا أبا عبد الله ولو رأى صاحبى ما رأيت لرجع كما رجعت وسأله عن صدقة الخضراوات فقال هذه مباقيل أهل المدينة لم يؤخذ منها صدقة على عهد رسول الله ولا أبي بكر ولا عمر رضي الله عنهما يعنى وهي تنبت فيها الخضراوات وسأله عن الاحباس فقال هذا حبس فلان وهذا حبس فلان يذكر لبيان الصحابة فقال ابو يوسف في كل منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت