فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالمدينة إذ كان بها عمر وعثمان وبن مسعود وهو نائب عمر وعثمان ومعلوم ان عليا مع هؤلاء أعظم علما وفضلا من جميع من معه من أهل العراق ولهذا كان الشافعي يناظر بعض أهل العراق في الفقه محتجا على المناظر بقول علي وبن مسعود فصنف الشافعي ( كتاب اختلاف علي وعبد الله ( يبين فيه ما تركه المناظر وغيره من أهل العلم من قولهما وجاء بعده محمد بن نصر المروزي فصنف في ذلك أكثر مما صنف الشافعي قال انكم وسائر المسلمين تتركون قوليهما لما هو راجح من قوليهما وكذلك غيركم يترك ذلك لما هو راجح منه
ومما يوضح الأمر في ذلك ان سائر أمصار المسلمين غير الكوفة كانوا منقادين لعلم أهل المدينة لا يعدون أنفسهم اكفاءهم في العلم كأهل الشام ومصر مثل الأوزاعي ومن قبله وبعده من الشاميين ومثل الليث بن سعد ومن قبل ومن بعد من المصريين وان تعظيمهم لعمل أهل المدينة واتباعهم لمذاهبهم القديمة ظاهر بين وكذلك علماء أهل البصرة كايوب وحماد بن زيد وعبد الرحمن بن مهدي وأمثالهم
ولهذا ظهر مذهب أهل المدينة في هذه الأمصار فان أهل مصر صاروا نصرة لقول أهل المدينة وهم اجلاء أصحاب مالك المصريين كابن وهب وبن القاسم وأشهب وعبد الله بن الحكم والشاميون