فهرس الكتاب

الصفحة 10136 من 16863

عامل الاندلس والولاة يستشيرونه فكانوا يأمرون القضاة ان لا يقضوا الا بروايته عن مالك ثم رواية غيره فانتشرت رواية بن القاسم عن مالك لأجل من عمل بها وقد تكون مرجوحة في المذهب وعمل اهل المدينة والسنة حتى صاروا يتركون رواية الموطأ الذي هو متواتر عن مالك وما زال يحدث به إلى ان مات لرواية بن القاسم وان كان طائفة من أئمة المالكية انكروا ذلك فمثل هذا ان كان فيه عيب فانما هو على من نقل ذلك لا على مالك ويمكن المتبع لمذهبه ان يتبع السنة في عامة الأمور اذ قل من سنة إلا وله قول يوافقها بخلاف كثير من مذهب أهل الكوفة فانهم كثيرا ما يخالفون السنة وان لم يتعمدوا ذلك

ثم من تدبر اصول الاسلام وقواعد الشريعة وجد اصول مالك واهل المدينة اصح الأصول والقواعد وقد ذكر ذلك الشافعي وأحمد وغيرهما حتى إن الشافعي لما ناظر محمد بن الحسن حين رجح محمد لصاحبه على صاحب الشافعي فقال له الشافعي بالانصاف أو بالمكابرة قال له بالانصاف فقال ناشدتك الله صاحبنا اعلم بكتاب الله أم صاحبكم فقال بل صاحبكم فقال صاحبنا اعلم بسنة رسول الله ام صاحبكم فقال بل صاحبكم فقال صاحبنا اعلم بأقوال اصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت