فهرس الكتاب

الصفحة 10145 من 16863

ثم ان من أعظم المسائل مسألة اختلاط الحلال بالحرام لعينه كاختلاط النجاسات بالماء وسائر المائعات فأهل الكوفة يحرمون كل ماء او مائع وقعت فيه نجاسة قليلا كان أو كثيرا ثم يقدرون مالا تصل إليه النجاسة بما لا تصل إليه الحركة ويقدرونه بعشرة أذرع في عشرة أذرع ثم منهم من يقول ان البئر اذا وقعت فيها النجاسة لم تطهر بل تطم والفقهاء منهم من يقول تنزح اما دلاء مقدرة منها واما جميعها على ما قد عرف لأجل قولهم ينجس الماء والمائع بوقوع النجاسة فيه

وأهل المدينة بعكس ذلك فلا ينجس الماء عندهم الا اذا تغير لكن لهم في قليل الماء هل يتنجس بقليل النجاسة قولان ومذهب أحمد قريب من ذلك وكذلك الشافعي لكن هذان يقدر أن القليل بما دون القلتين دون مالك وعن مالك في الأطعمة خلاف وكذلك في مذهب احمد نزاع في سائر المائعات ومعلوم أن هذا أشبه بالكتاب والسنة فان اسم الماء باق والاسم الذي به أبيح قبل الوقوع باق وقد دلت سنة رسول الله في بئر بضاعة وغيره على انه لا يتنجس ولم يعارض ذلك الا حديث ليس بصريح في محل النزاع فيه وهو حديث النهي عن البول في الماء الدائم فانه قد يخص البول بالحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت