فهرس الكتاب

الصفحة 10144 من 16863

وأيضا فمالك معه في ذلك آثار عن السلف كابن عباس وعائشة وعبد الله بن عمر وغيرهم مع ما تأوله من ظاهر القرآن ومبيح الاشربة ليس معه لا نص ولا قياس بل قوله مخالف للنص والقياس

وأيضا فتحريم جنس الخمر اشد من تحريم اللحوم الخبيثة فانها يجب اجتنابها مطلقا ويجب على من شربها الحد ولا يجوز اقتناؤها وأيضا فمالك جوز إتلاف عينها اتباعا لما جاء من السنة في ذلك ومنع من تخليلها وهذا كله فيه من اتباع السنة ما ليس في قول من خالفه من أهل الكوفة فلما كان تحريم الشارع للأشربة المسكرة اشد من تحريمه للأطعمة كان القول الذي يتضمن موافقة الشارع أصح ومما يوضح هذا أن طائفة من أهل المدينة استحلت الغناء حتى صار يحكى ذلك عن أهل المدينة وقد قال عيسى بن إسحاق الطباع سئل مالك عما يترخص فيه بعض أهل المدينة من الغناء فقال انما يفعله عندنا الفساق ومعلوم أن هذا أخف مما استحله من استحل الأشربة فانه ليس في تحريم الغناء من النصوص المستفيضة عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ما في تحريم الأشربة المسكرة فعلم أن أهل المدينة اتبع للسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت