فهرس الكتاب

الصفحة 10143 من 16863

تحل وان اسكرت لكن يحرمون المسكر منها

وأما الأطعمة فأهل الكوفة اشد فيها من أهل المدينة فانهم مع تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وتحريم اللحم حتى يحرمون الضب والضبع والخيل تحرم عندهم في أحد القولين ومالك يحرم تحريما جازما ما جاء في القرآن فذوات الانياب اما أن يحرمها تحريما دون ذلك واما ان يكرهها في المشهور وروي عنه كراهة ذوات المخالب والطير لا يحرم منها شيئا ولا يكرهه وان كان التحريم على مراتب والخيل يكرهها ورويت الاباحة والتحريم أيضا

ومن تدبر الأحاديث الصحيحة في هذا الباب علم أن أهل المدينة اتبع للسنة فان باب الاشربة قد ثبت فيه عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم من الاحاديث ما يعلم من علمها انها من ابلغ المتواترات بل قد صح عنه في النهي عن الخليطين والاوعية ما لا يخفى على عالم بالسنة واما الاطعمة فانه وان قيل ان مالكا خالف أحاديث صحيحة في التحريم ففي ذلك خلاف والأحاديث الصحيحة التى خالفها من حرم الضب وغيره تقاوم ذلك أو تربو عليه ثم ان هذه الأحاديث قليلة جدا بالنسبة إلى أحاديث الأشربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت