فهرس الكتاب

الصفحة 10142 من 16863

)فالله تعالى أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث والخبائث نوعان ما خبثه لعينه لمعنى قام به كالدم والميتة ولحم الخنزير وما خبثه لكسبه كالمأخوذ ظلما او بعقد محرم كالربا والميسر

فاما الأول فكل ما حرم ملابسته كالنجاسات حرم أكله وليس كل ما حرم أكله حرمت ملابسته كالسموم والله قد حرم علينا اشياء من المطاعم والمشارب وحرم أشياء من الملابس

ومعلوم أن مذهب أهل المدينة في الأشربة أشد من مذهب الكوفيين فان أهل المدينة وسائر الامصار وفقهاء الحديث يحرمون كل مسكر وان كل مسكر خمر وحرام وان ما اسكر كثيره فقليله حرام ولم يتنازع في ذلك أهل المدينة لا أولهم ولا آخرهم سواء كان من الثمار أو الحبوب أو العسل أو لبن الخيل أو غير ذلك والكوفيون لا خمر عندهم الا ما اشتد من عصير العنب فان طبخ قبل الاشتداد حتى ذهب ثلثاه حل ونبيذ التمر والزبيب محرم اذا كان مسكرا نيئا فان طبخ ادنى طبخ حل وإن اسكر وسائر الأنبذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت