فهرس الكتاب

الصفحة 10147 من 16863

وكذلك مذهب مالك وأهل المدينة في أعيان النجاسات الظاهرة في العبادات أشبه شيء بالاحاديث الصحيحة وسيرة الصحابة ثم أنهم لا يقولون بنجاسة البول والروث مما يؤكل لحمه وعلى ذلك بضع عشرة حجة من النص والاجماع القديم والاعتبار ذكرناها في غير هذا الموضع وليس مع المنجس إلا لفظ يظن عمومه وليس بعام او قياس يظن مساواة الفرع فيه للاصل وليس كذلك

ولما كانت النجاسات من الخبائث المحرمة لاعيانها ومذهبهم في ذلك اخذ من مذهب الكوفيين كما في الاطعمة كان ما ينجسونه اولئك اعظم واذا قيل له خالف حديث الولوغ ونحوه في النجاسات فهو كما يقال انه خالف حديث سباع الطير ونحوه ولا ريب ان هذا اقل مخالفة للنصوص ممن ينجس روث ما يؤكل لحمه وبوله او بعض ذلك او يكره سؤر الهرة

وقد ذهب بعض الناس إلى أن جميع الأرواث والابوال طاهرة الا بول الانسى وعذرته وليس هذا القول بابعد في الحجة من قول من ينجس الذي يذهب إليه أهل المدينة من أهل الكوفة ومن وافقهم

ومن تدبر مذهب أهل المدينة وكان عالما بسنة رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت