فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه وسلم تبين له قطعا ان مذهب أهل المدينة المنتظم للتيسير في هذا الباب أشبه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المذهب المنتظم للتعسير وقد قال في الحديث الصحيح لما بال الاعرابى في المسجد وأمرهم بالصب على بوله قال ( انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ( وهذا مذهب أهل المدينة وأهل الحديث ومن خالفهم يقول انه يغسل ولا يجزئ الصب وروى في ذلك حديثا مرسلا لا يصح فصل
وأما النوع الثاني من المحرمات وهو المحرم لكسبه كالمأخوذ ظلما بأنواع الغصب من السرقة والخيانة والقهر وكالمأخوذ بالربا والميسر وكالمأخوذ عوضا عن عين او نفع محرم كثمن الخمر والدم والخنزير والاصنام ومهر البغي وحلوان الكاهن وأمثال ذلك فمذهب أهل المدينة في ذلك من أعدل المذاهب فان تحريم الظلم وما يستلزم الظلم اشد من تحريم النوع الاول فان الله حرم الخبائث من المطاعم اذ هي تغذى تغذية خبيثة توجب للانسان الظلم كما اذا اغتذى من الخنزير والدم والسباع فان المغذى شبيه بالمغتذى به فيصير في نفسه من البغى والعدوان بحسب ما اغتذى منه