فهرس الكتاب

الصفحة 10148 من 16863

عليه وسلم تبين له قطعا ان مذهب أهل المدينة المنتظم للتيسير في هذا الباب أشبه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المذهب المنتظم للتعسير وقد قال في الحديث الصحيح لما بال الاعرابى في المسجد وأمرهم بالصب على بوله قال ( انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ( وهذا مذهب أهل المدينة وأهل الحديث ومن خالفهم يقول انه يغسل ولا يجزئ الصب وروى في ذلك حديثا مرسلا لا يصح فصل

وأما النوع الثاني من المحرمات وهو المحرم لكسبه كالمأخوذ ظلما بأنواع الغصب من السرقة والخيانة والقهر وكالمأخوذ بالربا والميسر وكالمأخوذ عوضا عن عين او نفع محرم كثمن الخمر والدم والخنزير والاصنام ومهر البغي وحلوان الكاهن وأمثال ذلك فمذهب أهل المدينة في ذلك من أعدل المذاهب فان تحريم الظلم وما يستلزم الظلم اشد من تحريم النوع الاول فان الله حرم الخبائث من المطاعم اذ هي تغذى تغذية خبيثة توجب للانسان الظلم كما اذا اغتذى من الخنزير والدم والسباع فان المغذى شبيه بالمغتذى به فيصير في نفسه من البغى والعدوان بحسب ما اغتذى منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت