فهرس الكتاب

الصفحة 10149 من 16863

واباحتها للمضطر لان مصلحة بقاء النفس مقدم على دفع هذه المفسدة مع أن ذلك عارض لا يؤثر فيه مع الحاجة الشديدة اثرا يضر واما الظلم فمحرم قليلة وكثيرة وحرمه تعالى على نفسه وجعله محرما على عباده

وحرم الربا لانه متضمن للظلم فانه أخذ فضل بلا مقابل له وتحريم الربا أشد من تحريم الميسر الذي هو القمار لان المرابى قد اخذ فضلا محققا من محتاج واما المقامر فقد يحصل له فضل وقد لا يحصل له وقد يقمر هذا هذا وقد يكون بالعكس

وقد نهى النبى عن بيع الغرر وعن بيع الملامسة والمنابذة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها وبيع حبل الحبلة ونحو ذلك مما فيه نوع مقامرة وارخص في ذلك فيما تدعو الحاجة إليه ويدخل تبعا لغيره كما ارخص في ابتياعها بعد بدو صلاحها مبقاة إلى كمال الصلاح وان كان بعض اجزائها لم يخلق وكما أرخص في ابتياع النخل المؤبر مع جديده اذا اشترطه المبتاع وهو لم يبد صلاحه وهذا جائز باجماع المسلمين وكذلك سائر الشجر الذى فيه ثمر ظاهر وجعل للبائع ثمره النخل المؤبر اذا لم يشترطها المشترى فتكون الشجرة للمشترى والبائع ينتفع بها بابقاء ثمره عليها إلى حين الجذاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت