فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بحسب عادات الناس وعرفهم فما عدوه بيعا فهو بيع وما عدوه هبة فهو هبة وما عدوه إجارة فهو إجارة
ومن هذا الباب ان مالكا يجوز بيع المغيب في الأرض كالجزر واللفت وبيع المقاثي جملة كما يجوز هو والجمهور بيع الباقلاء ونحوه في قشره ولا ريب ان هذا هو الذي عليه عمل المسلمين من زمن نبيهم وإلى هذا التاريخ ولا تقوم مصلحة الناس بدون هذا وما يظن أن هذا نوع غرر فمثله جائز في غيره من البيوع لأنه يسير والحاجة داعية إليه وكل واحد من هذين يبيح ذلك فكيف إذا اجتمعا
وكذلك ما يجوز مالك من منفعة الشجر تبعا للأرض مثل أن يكرى أرضا او دارا فيها شجرة او شجرتان هو أشبه بالأصول من قول من منع ذلك وقد يجوز ذلك طائفة من أصحاب أحمد بن حنبل مطلقا وجوزوا ضمان الحديقة التى فيها أرض وشجر كما فعل عمر بن الخطاب لما قبل الحديقة من أسيد بن الحضير ثلثا وقضى بما تسلفه دينا كان عليه وقد بسطت الكلام على هذه المسألة في غير هذا الموضع
وهذا يتبين بذكر الربا فان تحريم الربا أشد من تحريم القمار لأنه ظلم محقق والله سبحانه وتعالى لما جعل خلقه نوعين غنيا وفقيرا