فهرس الكتاب

الصفحة 10154 من 16863

بحسب عادات الناس وعرفهم فما عدوه بيعا فهو بيع وما عدوه هبة فهو هبة وما عدوه إجارة فهو إجارة

ومن هذا الباب ان مالكا يجوز بيع المغيب في الأرض كالجزر واللفت وبيع المقاثي جملة كما يجوز هو والجمهور بيع الباقلاء ونحوه في قشره ولا ريب ان هذا هو الذي عليه عمل المسلمين من زمن نبيهم وإلى هذا التاريخ ولا تقوم مصلحة الناس بدون هذا وما يظن أن هذا نوع غرر فمثله جائز في غيره من البيوع لأنه يسير والحاجة داعية إليه وكل واحد من هذين يبيح ذلك فكيف إذا اجتمعا

وكذلك ما يجوز مالك من منفعة الشجر تبعا للأرض مثل أن يكرى أرضا او دارا فيها شجرة او شجرتان هو أشبه بالأصول من قول من منع ذلك وقد يجوز ذلك طائفة من أصحاب أحمد بن حنبل مطلقا وجوزوا ضمان الحديقة التى فيها أرض وشجر كما فعل عمر بن الخطاب لما قبل الحديقة من أسيد بن الحضير ثلثا وقضى بما تسلفه دينا كان عليه وقد بسطت الكلام على هذه المسألة في غير هذا الموضع

وهذا يتبين بذكر الربا فان تحريم الربا أشد من تحريم القمار لأنه ظلم محقق والله سبحانه وتعالى لما جعل خلقه نوعين غنيا وفقيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت