فهرس الكتاب

الصفحة 10164 من 16863

لان ذلك يبطل العدل في المشاركة

وأصل أهل المدينة في هذا الباب أصح من أصل غيرهم الذي يوجب أجرة المثل والاول هو الصواب فان العقد لم يكن على عمل ولهذا لم يشترط العلم بالعمل وقد تكون اجرة المثل اكثر من المال وربحه فانما يستحق في الفاسد نظير ما يستحق من الصحيح فاذا كان الواجب في البيع والاجارة الصحيحة ثمنا واجرة وجب في الفاسد قسط من الربح كان الواجب في الفاسد قسطا من الربح وكذلك في المساقاة والمزارعة وغيرهما

وما يضعف في هذا الباب من قول متاخرى اهل المدينة فقول الكوفيين فيه اضعف ويشبه ان يكون هذا كله من الراى المحدث الذي علم به من عابه من السلف واما ما مضت به السنة والعمل فهو العدل

ومن تدبر الاصول تبين له ان المساقاة والمزارعة والمضاربة اقرب إلى العدل من المؤاجرة فان المؤاجرة مخاطرة والمستاجر قد ينتفع وقد لاينتفع بخلاف المساقاة والمزارعة فانهما يشتركان في الغنم والغرم فليس فيها من المخاطرة من احد الجانبين ما في المؤاجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت