فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لان ذلك يبطل العدل في المشاركة
وأصل أهل المدينة في هذا الباب أصح من أصل غيرهم الذي يوجب أجرة المثل والاول هو الصواب فان العقد لم يكن على عمل ولهذا لم يشترط العلم بالعمل وقد تكون اجرة المثل اكثر من المال وربحه فانما يستحق في الفاسد نظير ما يستحق من الصحيح فاذا كان الواجب في البيع والاجارة الصحيحة ثمنا واجرة وجب في الفاسد قسط من الربح كان الواجب في الفاسد قسطا من الربح وكذلك في المساقاة والمزارعة وغيرهما
وما يضعف في هذا الباب من قول متاخرى اهل المدينة فقول الكوفيين فيه اضعف ويشبه ان يكون هذا كله من الراى المحدث الذي علم به من عابه من السلف واما ما مضت به السنة والعمل فهو العدل
ومن تدبر الاصول تبين له ان المساقاة والمزارعة والمضاربة اقرب إلى العدل من المؤاجرة فان المؤاجرة مخاطرة والمستاجر قد ينتفع وقد لاينتفع بخلاف المساقاة والمزارعة فانهما يشتركان في الغنم والغرم فليس فيها من المخاطرة من احد الجانبين ما في المؤاجرة