فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الادلة الشرعية وبين غيرها كان بجنسها أعرف كمن يعرف ان يميز بين أشخاص الانسان وغيرها فالتمييز بين نوعها لازم لذلك اذ يمتنع تمييز الاشخاص بدون تمييز الأنواع
وأيضا فالأصوليون يذكرون في مسائل أصول الفقه مذاهب المجتهدين كمالك والشافعى والأوزاعي وابى حنيفة واحمد بن حنبل وداود ومذهب أتباعهم بل هؤلاء ونحوهم هم أحق الناس بمعرفة اصول الفقه اذ كانوا يعرفونها بأعيانها ويستعملون الاصول في الاستدلال على الاحكام بخلاف الذين يجردون الكلام في أصول مقدرة بعضها وجد وبعضها لا يوجد من غير معرفة أعيانها فان هؤلاء لو كان ما يقولونه حقا فهو قليل المنفعة أو عديمها اذ كان تكلما في ادلة مقدرة في الاذهان لا تحقق لها في الأعيان كمن يتكلم في الفقه فيما يقدره من افعال العباد وهو لا يعرف حكم الافعال المحققة منه فكيف وأكثر ما يتكلمون به من هذه المقدرات فهو كلام باطل
واذا كان أسم الاصوليين يتناول المجتهدين المشهورين المتبوعين كالأئمة الأربعة والثورى والاوزاعى والليث بن سعد واسحاق بن راهويه وغيرهم وان كان مقصود الاصوليين من جرد الكلام في أصول الفقه عن الادلة المعينة كما فعله الشافعى واحمد بن حنبل ومن بعدهما وكما فعله عيسى بن ابان ونحوه وكما فعله المصنفون في اصول