فهرس الكتاب

الصفحة 10210 من 16863

الادلة الشرعية وبين غيرها كان بجنسها أعرف كمن يعرف ان يميز بين أشخاص الانسان وغيرها فالتمييز بين نوعها لازم لذلك اذ يمتنع تمييز الاشخاص بدون تمييز الأنواع

وأيضا فالأصوليون يذكرون في مسائل أصول الفقه مذاهب المجتهدين كمالك والشافعى والأوزاعي وابى حنيفة واحمد بن حنبل وداود ومذهب أتباعهم بل هؤلاء ونحوهم هم أحق الناس بمعرفة اصول الفقه اذ كانوا يعرفونها بأعيانها ويستعملون الاصول في الاستدلال على الاحكام بخلاف الذين يجردون الكلام في أصول مقدرة بعضها وجد وبعضها لا يوجد من غير معرفة أعيانها فان هؤلاء لو كان ما يقولونه حقا فهو قليل المنفعة أو عديمها اذ كان تكلما في ادلة مقدرة في الاذهان لا تحقق لها في الأعيان كمن يتكلم في الفقه فيما يقدره من افعال العباد وهو لا يعرف حكم الافعال المحققة منه فكيف وأكثر ما يتكلمون به من هذه المقدرات فهو كلام باطل

واذا كان أسم الاصوليين يتناول المجتهدين المشهورين المتبوعين كالأئمة الأربعة والثورى والاوزاعى والليث بن سعد واسحاق بن راهويه وغيرهم وان كان مقصود الاصوليين من جرد الكلام في أصول الفقه عن الادلة المعينة كما فعله الشافعى واحمد بن حنبل ومن بعدهما وكما فعله عيسى بن ابان ونحوه وكما فعله المصنفون في اصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت