فهرس الكتاب

الصفحة 10216 من 16863

التقسيم فلو اثبت التقسيم بهذا كان دورا فانه لا يمكن ان يقال ان هذه من احد القسمين دون الآخر إلا إذا اثبت ان هناك قسمين لا ثالث لهما وأنه لا يتناول شيء من أحدهما شيئا من الآخر وهذا محل النزاع فكيف تجعل محل النزاع مقدمة في إثبات نفسه وتصادر على المطلوب فان ذلك أثبت الشيء بنفسه فلم تذكر دليلا وهذا أثبت الاصل بفرعه الذي لايثبت إلا به فهذا التطويل أثبت غاية المصادرة على المطلوب

الوجه الثانى ان يقال من الناس القائلين بالحقيقة والمجاز من جعل بعض الكلام حقيقة ومجازا فوصف اللفظ الواحد بانه حقيقة ومجاز كالفاظ العموم المخصوصة فان كثيرا من الناس قال هي حقيقة باعتبار دلالتها على ما بقى وهى مجاز باعتبار سلب دلالتها على ما اخرج وعند هؤلاء الكلام إما حقيقة وإما مجاز وإما حقيقة ومجاز

الوجه الثالث انك انت وطائفة كالرازى ومن اتبعه كابن الحاجب يقولون ان الالفاظ قبل استعمالها وبعد وضعها ليست حقيقة ولا مجازا او المجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له وحينئذ فهذه الالفاظ كقولهم ظهر الطريق وجناح السفر ونحوها أن لم يثبتوا أنها وضعت لمعنى ثم استعملت في غيره لم يثبت انها مجاز وهذا مما لا سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت