فهرس الكتاب

الصفحة 10215 من 16863

وجواب ثان ان الفائدة في استعمال اللفظ المجازى دون الحقيقة قد يكون لاختصاصه بالخفة على اللسان او لمساعدته على وزن الكلام نظما ونثرا او للمطابقة والمجانسة والسجع وقصد التعظيم والعدول عن الحقيقى للتحقير إلى غير ذلك من المقاصد المطلوبة في الكلام

هذا كلام أبى الحسن الآمدى في كتابه الكبير وهو أجل كتب المتأخرين الناصرين لهذا الفرق

والجواب عن هذه الحجة من وجوه

أحدها ان يقال ما ذكرته من الاستعمال غير ممنوع لكن قولك ان هذه الاسماء اما ان تكون حقيقية او مجازية انما يصح اذا ثبت انقسام الكلام إلى الحقيقة والمجاز والا فمن ينازعك ويقول لك لم تذكر حدا فاصلا معقولا بين الحقيقة والمجاز يتميز به هذا عن هذا وانا اطالبك بذكر هذا الفرق بين النوعين او يقول ليس في نفس الامر بينهما فرق ثابت او يقول انا لا اثبت انقسام الكلام إلى حقيقة ومجاز اما لمانع عقلى أو شرعى أو غير ذلك أو يقول لم يثبت عندى انقسام الكلام إلى هذا وهذا وجواز ذلك في اللغة والشرع والعقل ونحو ذلك من الأقوال ليس لك ان تحتج عليه بقولك أما ان تكون حقيقية أو مجازية اذ دخول هذه الألفاظ في أحد النوعين فرع ثبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت