فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكان اللفظ مشتركا ولو كان مشتركا لما سبق إلى الفهم عند اطلاق هذه الالفاظ البعض دون البعض ضرورة التساوى في الأدلة الحقيقية ولاشك ان السابق إلى الفهم من اطلاق لفظ الاسد انما هو السبع ومن اطلاق لفظ الحمار انما هو البهيمة وكذلك في باقى الصور كيف وأن أهل الأعصار لم تزل تتناقل في أقوالها وكتبها عن أهل الوضع تسمية هذا حقيقة وهذا مجازا
فان قيل لو كان في لغة العرب لفظ مجازى فاما ان يقيد معناه بقرينة أولا يقيد بقرينة فان كان الاول فهو مع القرينة لا يحتمل غير ذلك المعنى فكان مع القرينة حقيقة في ذلك المعنى وان كان الثانى فهو ايضا حقيقة اذ لا معنى للحقيقة الا ما يكون مستعملا بالافادة من غير قرينة
وأيضا فانه ما من صورة من الصور الا ويمكن ان يعبر عنها باللفظ الحقيقى الخاص بها فاستعمال اللفظ المجازى فيها مع افتقاره إلى القرينة من غير حاجة بعيد عن أهل الحكمة والبلاغة في وضعهم
قلنا الجواب عن الأول ان المجاز لا يفيد عند عدم الشهرة الا بقرينة ولا معنى للمجاز سوى هذا النوع في ذلك اللفظي كيف وان المجاز والحقيقة من صفات الالفاظ دون القرائن المعنوية فلا تكون الحقيقة صفة للمجموع