فهرس الكتاب

الصفحة 10214 من 16863

لكان اللفظ مشتركا ولو كان مشتركا لما سبق إلى الفهم عند اطلاق هذه الالفاظ البعض دون البعض ضرورة التساوى في الأدلة الحقيقية ولاشك ان السابق إلى الفهم من اطلاق لفظ الاسد انما هو السبع ومن اطلاق لفظ الحمار انما هو البهيمة وكذلك في باقى الصور كيف وأن أهل الأعصار لم تزل تتناقل في أقوالها وكتبها عن أهل الوضع تسمية هذا حقيقة وهذا مجازا

فان قيل لو كان في لغة العرب لفظ مجازى فاما ان يقيد معناه بقرينة أولا يقيد بقرينة فان كان الاول فهو مع القرينة لا يحتمل غير ذلك المعنى فكان مع القرينة حقيقة في ذلك المعنى وان كان الثانى فهو ايضا حقيقة اذ لا معنى للحقيقة الا ما يكون مستعملا بالافادة من غير قرينة

وأيضا فانه ما من صورة من الصور الا ويمكن ان يعبر عنها باللفظ الحقيقى الخاص بها فاستعمال اللفظ المجازى فيها مع افتقاره إلى القرينة من غير حاجة بعيد عن أهل الحكمة والبلاغة في وضعهم

قلنا الجواب عن الأول ان المجاز لا يفيد عند عدم الشهرة الا بقرينة ولا معنى للمجاز سوى هذا النوع في ذلك اللفظي كيف وان المجاز والحقيقة من صفات الالفاظ دون القرائن المعنوية فلا تكون الحقيقة صفة للمجموع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت